كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٩ - في نزوله بالجحفة
معاشر الناس: قد ضل من قبلكم أكثر الأولين، انا صراط الله المستقيم، الذي امركم ان تسلكوا الهدي إليه، ثم علي من بعدي، ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق، اني [قد] [٢٠٥] بينت لكم وفهمتكم، هذا علي يفهمكم بعدي. الا واني عند انقطاع خطبتي أدعوكم إلي مصافحتي علي بيعته، والاقرار له، الا اني بايعت الله، وعلي بايع لي، وانا آخذكم بالبيعة له عن الله، - (فمن نكث فإنما ينكث علي نفسه ومن أو في بما عاهد عليه الله فسيؤتيه اجرا عظيما) - [٢٠٦] . معاشر الناس: أنتم أكثر من أن تصافحوني بكف واحدة، قد امرني الله ان آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدتم الامرة لعلي بن أبي طالب، ومن جاء من بعده من الأئمة مني ومنه، علي ما أعلمتكم ان ذريتي من صلبه، فليبلغ الحاضر الغائب، فقولوا سامعين مطيعين، راضين لما بلغت عن ربك، نبايعك علي ذلك، قلوبنا وألسنتنا وأيدينا علي ذلك، نحيا ونموت ونبعث لا نغير ولا نبدل، ولا نشك ولا نرتاب، أعطينا بذلك - الله وإياك، وعليا والحسن والحسين، والأئمة الذين ذكرت - كل عهد وميثاق من قلوبنا وألسنتنا، [ونحن] [٢٠٧] لا نبتغي بذلك بدلا، ونحن نؤدي ذلك إلي كل من رأينا. فبادر الناس بنعم نعم، سمعنا وأطعنا أمر الله وامر رسوله، آمنا به بقلوبنا، وتداركوا علي رسول الله وعلي بأيديهم، إلي أن صليت الظهر والعصر في وقت واحد [وباقي ذلك اليوم إلي أن صليت العشاء ان في وقت واحد] [٢٠٨] ورسول الله يقول كلما اتي فوج: الحمد لله الذي فضلنا علي العالمين [٢٠٩] . [ صفحه ٥٩] قال السيد ابن طاووس: واماما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في صفة نص النبي علي مولانا علي (عليه السلام) بالولاية، فإنه مجلد أكثر من عشرين كراسا، واما الذي ذكره محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ في ذلك فإنه مجلد، وكذلك ما ذكره أبو العباس بن عقدة، وغيره من العلماء وأهل الروايات، فإنها عدة مجلدات [٢١٠] الثاني عشر: ما رواه ابن طاووس أيضا في كتاب " الاقبال " بالاسناد المتصل عن الفياض بن محمد بن عمر الطوسي بطوس، (رواه) [٢١١] سنة تسع وخمسين ومائتين، وقد بلغ التسعين [انه شهد] [٢١٢] أبا الحسن علي بن موسي الرضا (عليهما السلام) في يوم الغدير [٢١٣] وبحضرته جماعة من خاصته قد احتسبهم للافطار، وقد قدم إلي منازلهم الطعام، والبر [٢١٤] ، والصلاة والكسوة حتي الخواتيم والنعال، وقد غير أحوالهم، وأحوال حاشيته، وجددت له آلة غير الآلة التي جري الرسم بابتذالها قبل يومه، وهو يذكر فضل اليوم وقدمه، فكان من قوله (عليه السلام): حدثني الهادي أبي، قال: حدثني [٢١٥] الصادق، قال: حدثني الباقر، قال: حدثني سيد العابدين، قال: حدثني أبي الحسين، قال: اتفق في بعض سني أمير المؤمنين (عليه السلام) الجمعة والغدير، فصعد المنبر علي خمس ساعات من نهار ذلك اليوم، فحمد الله وأثني عليه حمدا لم يسمع بمثله، وأثني عليه بما لا يتوجه إلي غيره، فكان ما حفظ من ذلك: الحمد لله الذي جعل الحمد - من غير حاجة منه إلي حامديه - طريقا من طرق الاعتراف بلاهوتيته وصمدانيته وفردانيته، وسببا إلي المزيد من