كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٥ - ما رواه الطبرسي في الاحتجاج
عز وجل [وكان] [١٠٦٣] في الموضع سلمات [١٠٦٤] فامر رسول الله (ص) ان يقم ما تحتهن، وينصب له حجارة كهيئة المنبر، ليشرف علي الناس، فتراجع الناس واحتبس أو اخرهم في ذلك المكان لا يزالون، فقام رسول الله (ص) فوق تلك الاحجار [١٠٦٥] ، فقال الحمد لله الذي علا في توحده، ودنا في تفرده، وجل في سلطانه، وعظم في أركانه، وأحاط بكل شئ علما، وهو في مكانه، وقهر جميع الخلق بقدرته وبرهانه، مجيدا لم يزل محمودا، لا يزال بارئ الممسوكات، وداحي المدحوات، وجبار [الأرضين] [١٠٦٦] والسماوات، قدوس سبوح، رب الملائكة والروح، متفضل علي جميع من برأه، متطول علي من أدناه، يلحظ كل عين والعيون لا تراه، كريم حليم، ذو أناة، قد وسع كل شئ رحمته، ومن عليهم بنعمته، لا يعجل بانتقامه، ولا يبادر إليهم بما استخفوا من عذابه، قد فهم السرائر، وعلم الضمائر، ولم تخف عليه المكنونات، ولا اشتبهت عليه الخفيات، له الإحاطة بكل شئ، والغلبة علي كل شئ، والقوة في كل شئ، والقدرة علي كل شئ، وليس مثله شئ، وهو منشئ الشئ حين لا شئ، دائم قائم بالقسط، لا اله الا هو العزيز الحكيم، جل عن أن تدركه الابصار، وهو يدرك الابصار، وهو اللطيف الخبير، لا يلحق أحد وصفه من معاينة، ولا يجد أحد كيف هو من سر وعلانية، الا بما دل عز وجل علي نفسه، واشهد بأنه [١٠٦٧] الله الذي ملأ الدهر قدسه، والذي يغشي الأبد نوره، والذي ينفذ امره بلا مشاورة مشير، ولا معه شريك، ولا تقدير، ولا تفاوت في تدبير، صور ما أبدع علي غير مثال، وخلق ما خلق بلا معاونة من أحد، ولا تكلف ولا احتيال، أنشأها فكانت، وبرأها فبانت، فهو الله الذي لا اله الا هو المتقن [الصنعة] [١٠٦٨] الحسن الصنيعة، العدل الذي لا يجور، والأكرم