كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٧٣ - ما رواه الشيخ في التهذيب
والحجب خمسمائة حجاب، من الحجاب إلي الحجاب مسيرة خمسمائة الف عام، ثم قال: تقدم يا محمد، فقال له يا جبرئيل: ولم لا تكون معي؟ قال: ليس لي ان أجوز المكان [٩٣٦] ، فتقدم رسول الله (صلي الله عليه وآله) ما شاء الله ان يتقدم، حتي سمع ما قال الرب تبارك وتعالي، (فقال تبارك وتعالي) [٩٣٧] : انا المحمود وأنت محمد، شققت اسمك من اسمي، فمن وصلك وصلته، ومن قطعك بتكته، انزل إلي عبادي، فأخبرهم بكرامتي إياك، واني لم ابعث نبيا الا جعلت له وزيرا، وانك رسولي، وان عليا وزيرك. فهبط رسول الله (صلي الله عليه وآله) فكره ان يحدث الناس بشئ كراهية ان يتهموه، لانهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية، حتي مضي لذلك ستة أيام، فنزل الله تبارك وتعالي - (فلعلك تارك بعض ما يوحي إليك وضائق به صدرك) - [٩٣٨] فاحتمل رسول الله (ص) ذلك حتي كان يوم الثامن، فأنزل الله تبارك وتعالي عليه - (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فلما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) - [٩٣٩] . فقال رسول الله (ص): تهديد بعد وعيد، لأمضين لأمر الله عز وجل، فان يتهموني ويكذبوني، فهو أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا والآخرة، قال: وسلم جبرئيل (ع) علي علي بإمرة المؤمنين، فقال علي (ع) يا رسول الله اسمع الكلام ولا أحس الرؤية، فقال: يا علي هذا جبرئيل اتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني، ثم أمر رسول الله (صلي الله عليه وآله) رجلا فرجلا من أصحابه حتي سلموا عليه (بإمرة المؤمنين) [٩٤٠] ثم قال: يا بلال ناد في الناس ان لا يبقي غدا أحد الا عليل، الا خرج إلي غدير خم،