كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢ - في أن صومه كفارة ستين سنة
معاشر الناس: ان عليا مني وانا من علي، خلق من طينتي، وهو بعدي يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي، وهو أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين، وخير الوصيين، وزوج سيدة نساء العالمين، وأبو الأئمة المهديين [٢٨١] . التاسع عشر: ما رواه في كتاب " الاقبال "، عن محمد بن علي بن محمد الطرازي في كتابه، باسناده المتصل إلي المفضل بن عمر، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة زفت أربعة أيام إلي الله عز وجل كما تزف العروس إلي خدرها، يوم الفطر، ويوم الأضحي، ويوم الجمعة، ويوم غدير خم، ويوم غدير خم بين الفطر [والأضحي ويوم] [٢٨٢] الجمعة كالقمر بين الكواكب، وان الله تعالي ليوكل بغدير خم ملائكته [٢٨٣] المقربين، وسيدهم يومئذ جبرئيل (عليه السلام)، وأنبياءه المرسلين، وسيدهم يومئذ محمد (صلي الله عليه وآله)، وأوصياء الله المنتجبين، وسيدهم يومئذ أمير المؤمنين، وأولياء الله، وساداتهم يومئذ سلمان، وأبو ذر، والمقداد، وعمار، حتي يورده الجنان كما يورد الراعي بغنمه الماء والكلاء. قال المفضل: سيدي تأمرني بصيامه؟ قال لي: اي والله، اي والله اي والله انه اليوم الذي تاب الله فيه علي آدم (عليه السلام)، فصام شكرا لله تعالي (ذلك اليوم) [٢٨٤] ، وانه اليوم الذي نجا الله تعالي فيه إبراهيم (عليه السلام) من النار، فصام شكر الله تعالي علي ذلك، وانه اليوم الذي أقام موسي هارون (عليهما السلام) علما، فصام شكر الله تعالي ذلك اليوم، وانه اليوم الذي أظهر عيسي [ صفحه ٧٢] (عليه السلام) وصيه شمعون الصفا، فصام شكرا لله عز وجل ذلك اليوم، وانه اليوم الذي أقام رسول الله (صلي الله عليه وآله) عليا للناس علما، وأبان فيه فضله ووصيه، فصام شكرا لله تبارك وتعالي ذلك اليوم، وانه ليوم صيام وقيام واطعام وصلة الاخوان، وفيه مرضاة الرحمن، ومرغمة الشيطان [٢٨٥] . العشرون: ما رواه في كتاب " الاقبال "، قال: رويناه بالاسناد الذي ذكرناه قبل هذا الفصل إلي الشيخ الموثوق بروايته محمد بن أحمد بن داود في كتاب " كمال الزيارات "، قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن عمار الكوفي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال [٢٨٦] ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: كنا عند الرضا (عليه السلام) والمجلس غاص باهله، فتذاكروا يوم الغدير، فأنكره بعض الناس، فقال الرضا (عليه السلام): حدثني أبي، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الأرض، ان لله [٢٨٧] عز وجل في الفردوس [٢٨٨] الا علي قصرا، لبنة من ذهب ولبنة من فضة، فيه مائة الف قبة من ياقوتة حمراء، ومائة الف خيمة من ياقوتة خضراء [٢٨٩] ، ترابه المسك والعنبر، فيه أربعة انهار، نهر من خمر، ونهر من ماء، ونهر من لبن، ونهر من عسل حواليه أشجار جميع الفواكه، عليه طيور أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من ياقوت، تصوت بألوان الأصوات، فإذا كان يوم الغدير ورد إلي ذلك القصر أهل السماوات، يسبحون الله ويقدسونه ويهللونه، فتتطاير [٢٩٠] تلك الطيور فتقع في ذلك الماء، وتتمرغ علي ذلك المسك والعنبر، فإذا اجتمعت الملائكة طارت تلك الطيور فتنفض ذلك (عليهم) [٢٩١] وانهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار