كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥ - في كلام أبي حامد الغزالي حول حديث الغدير
ورواه
أيضا أحمد بن حنبل في مسنده من أكثر من خمسة عشر طريقا. ورواه الفقيه ابن
المغازلي الشافعي في كتابه: " المناقب " من اثني عشر طريقا، وقال ابن
المغازلي الشافعي بعد رواياته لخبر يوم الغدير: هذا حديث صحيح عن النبي
(صلي الله عليه وآله). وقد روي حديث غدير خم نحو مائة نفس، منهم العشرة،
وهو حديث ثابت لا اعرف له علة، وتفرد علي (عليه السلام) بهذه الفضيلة لم
يشركه فيها أحد، هذا لفظ ابن المغازلي. إلي هنا كلام ابن طاووس في كتاب "
الطرائف " [١٤٨] .
في كلام أبي حامد الغزالي حول حديث الغدير
قلت: وقال الغزالي حجة الاسلام أبي حامد محمد بن محمد الغزالي في كتاب " سر العالمين " - وهو من أعيان المخالفين -: قال بعض المفسرين في قوله تعالي - (وإذ أسر النبي إلي بعض أزواجه حديثا) - [١٤٩] . قال في الحديث: ان أباك هو الخليفة من بعدي يا حميراء، ثم قال الغزالي بعد كلام يسير: لكن أسفرت الحجة وجهها، واجمع الجماهير علي متن الحديث من خطبته في يوم غدير خم باتفاق الجميع، وهو يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال عمر: بخ بخ يا أبا الحسن، لقد أصبحت مولاي ومولي كل مؤمن ومؤمنة، فهذا تسليم ورضا وتحكيم. ثم بعد هذا غلب علي القوم الهوي وحب الرئاسة، وحمل عمود الخلافة، وعقود البنود، وخفقان الهواء في قعقعة الرايات، واشتباك ازدحام الخيول، وفتح الأمصار، سقاهم كأس الهوي، فعادوا إلي الخلاف الأول