كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٦ - ما رواه الطبرسي في الاحتجاج
الذي ترجع إليه الأمور، واشهد انه الذي تواضع كل شئ لقدرته، وخضع كل شئ لهيبته، مالك الاملاك، ومفلك الأفلاك، ومسخر الشمس والقمر، كل يجري لأجل مسمي، يكور الليل علي النهار، ويكور النهار علي الليل يطلبه حثيثا، قاصم كل جبار عنيد، ومهلك كل شيطان مريد، لم يكن معه ضد ولا ند، أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، واحد، رب [إله واحد] [١٠٦٩] ما جد، يشاء فيمضي، ويريد فيقضي، ويعلم فيحصي، ويميت ويحيي، ويفقر ويغني، ويضحك ويبكي، ويمنع ويعطي، له الملك، وله الحمد، بيده الخير وهو علي كل شئ قدير، يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، لا اله الا هو العزيز الغفار، مستجيب [١٠٧٠] الدعاء، ومجزل العطاء، محصي الأنفاس، ورب الجنة والناس، لا يشكل عليه شئ، ولا يضجره صراخ المستصرخين، ولا يبرمه الحاح الملحين، العاصم للصالحين، والموفق للمفلحين، ومولي العالمين، الذي استحق من كل خلق ان يشكره، ويحمده، [احمده] [١٠٧١] علي السراء والضراء، والشدة والرخاء، وأومن به وبملائكته وكتبه ورسله، اسمع امره وأطيع، وأبادر إلي كل ما يرضاه، واستلم [١٠٧٢] لقضائه، رغبة في طاعته، وخوفا من عقوبته، لأنه الله الذي لا يؤمن مكره، ولا يخاف جوره، وأقر له علي نفسي بالعبودية، واشهد له بالربوبية، وأؤدي ما أوحي إلي حذارا من أن لا افعل، فتحل بي منه قارعة لا يدفعها عني أحد، وان عظمت حيلته، لا اله الا هو، لأنه قد اعلمني اني ان لم أبلغ ما انزل إلي فما بلغت رسالته، وقد ضمن لي تبارك وتعالي العصمة، وهو الله الكافي الكريم، فاوحي لي - (بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك) - في علي، يعني في الخلافة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) - (وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) -.