كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٩ - ما رواه الطبرسي في الاحتجاج
معاشر الناس فضلوه فقد فضله الله، واقبلوه فقد نصبه الله. معاشر الناس انه امام من الله، ولن يتوب الله علي أحد أنكر ولايته، ولن يغفر له حتما علي الله ان يفعل ذلك بمن خالف امره فيه، وان يعذبه عذابا شديدا نكرا أبد الآباد، ودهر الدهور، فاحذروا ان تخالفوه، فتصلوا نارا - (وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين) -. [١٠٨٦] . يا أيها الناس بي والله بشر الأولون من النبيين والمرسلين، وانا خاتم الأنبياء والمرسلين، والحجة علي جميع المخلوقين من أهل السماوات والأرضين، ومن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولي، ومن شك في [شئ من] [١٠٨٧] قولي هذا فقد شك في الكل منه، والشاك في ذلك فله النار. معاشر الناس حباني الله بهذه الفضيلة منا منه علي، واحسانا منه إلي، ولا اله الا هو، وله الحمد مني أبد الآبدين، ودهر الداهرين، علي كل حال. معاشر الناس فضلوا عليا، فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثي، بنا انزل الله الرزق، وبقي الخلق، ملعون ملعون مغضوب مغضوب من رد علي قولي هذا، وان لم يوافقه، الا ان جبرئيل خبرني عن الله تعالي بذلك، ويقول: من عادي عليا ولم يتوله فعليه لعنتي وغضبي، فلتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله ان تخالفوه: فتزل قدم بعد ثبوتها، - (ان الله خبير بما تعملون) - [١٠٨٨] . معاشر الناس انه جنب الله تعالي، في كتابه [١٠٨٩] - (أن تقول نفس يا حسرتي علي ما فرطت في جنب الله) - [١٠٩٠] .