كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٣ - في نزوله بالجحفة
وذوي اجتبائه، وأمره بالبلاغ، وترك الحفل باهل الزيغ والنفاق، وضمن له عصمته منهم، وكشف من خبايا أهل الريب وضمائر أهل الارتداد ما رمز فيه، فعقله [٢٣٢] المؤمن والمنافق، فاعن معن، وتثبت [٢٣٣] علي الحق ثابت، وازدادت جهالة المنافق وحمية المارق، ووقع العض علي النواجد، والغمز علي السواعد، ونطق ناطق، ونعق ناعق [٢٣٤] ونشق ناشق، واستمر علي مارقته مارق، ووقع الاذعان من طائفة باللسان دون حقائق الايمان، ومن طائفة باللسان وصدق الايمان، وأكمل الله دينه، وأقر عين نبيه والمؤمنين والتابعين [٢٣٥] وكان ما قد شهده بعضهم، وبلغ بعضكم، وتمت كلمة ربك [٢٣٦] الحسني علي الصابرين، ودمر الله ما صنع فرعون وهامان وقارون وجنوده وما كانوا يعرشون، وبقيت حثالة من الضلال لا يألون الناس خبالا، فيقصدهم الله في ديارهم، ويمحوا آثارهم، ويبيد معالمهم، ويعقبهم عن قرب الحسرات، ويلحقهم عن بسط أكفهم ومد أعناقهم، ومكنهم من دين الله حتي بدلوه، [و] من حكمه حتي غيروه، وسيأتي نصر الله علي عدوه لحينه، والله لطيف خبير. وفي دون ما سمعتهم كفاية وبلاغ، فتأملوا - رحمكم الله - ما ندبكم [الله] [٢٣٧] وحثكم عليه، واقصدوا شرعه، واسلكوا نهجه، - (ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) - [٢٣٨] ، هذا يوم عظيم الشأن فيه وقع الفرج، ورفعت الدرج، وضحت الحجج، وهو يوم الايضاح والافصاح عن المقام الصراح، ويوم كمال الدين، ويوم العهد المعهود، ويوم الشاهد والمشهود، ويوم تبيان العقود عن النفاق والجحود، ويوم البيان عن حقائق الايمان، ويوم دحر الشيطان، ويوم البرهان، هذا يوم الفصل الذي كنتم [به] [٢٣٩] توعدون، هذا يوم