كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤ - في نزوله بالجحفة
الملأ الا علي الذي أنتم عنه معرضون، هذا يوم الارشاد ويوم محنة علي العباد [٢٤٠] ويوم الدليل علي الرواد، وهذا يوم أبدي خفايا الصدور، ومضمرات الأمور، هذا يوم النصوص علي أهل الخصوص، هذا يوم شيث، هذا يوم إدريس، هذا يوم يوشع، هذا يوم شمعون، هذا يوم الامن المأمون، هذا يوم اظهار المضمون من المكنون، هذا يوم ابلاء [٢٤١] السرائر، فلم يزل (عليه السلام) يقول: هذا يوم... فراقبوا الله واتقوه، واسمعوا له وأطيعوه، واحذروا المكر ولا تخادعوه، وفتشوا ضمائركم ولا تواربوه، وتقربوا إلي الله بتوحيده وطاعة من امركم ان تطيعوه، - (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) - [٢٤٢] ، ولا يجنح [٢٤٣] بكم الغي فتضلوا عن سبيل الرشاد باتباع أولئك الذين ضلوا وأضلوا، قالب الله تعالي عز من قائل في طائفة ذكرهم بالذم في كتابه: - (انا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا) - [٢٤٤] وقال الله تعالي: - (وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا) - [٢٤٥] - (من عذاب الله من شئ قالوا لو هدانا الله لهديناكم) - [٢٤٦] . أفتدرون الاستكبار ما هو؟ هو ترك الطاعة لمن أمر الله بطاعته، والترفع عمن ندبوا إلي متابعته، والقرآن ينطق عن [٢٤٧] هذا عن كثير ان تدبره متدبر، وزجره ووعظه. واعلموا أيها المؤمنون ان الله عز وجل قال - (ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) - [٢٤٨] أتدرون ما سبيل الله