كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٣ - ما رواه الطبرسي في الاحتجاج
عنه محيص، واعهد عهدك، ونفذ وصيتك، واعمد إلي ما عندك من العلم وميراث علوم الأنبياء من قبلك، والسلاح، والتابوت، وجميع ما عندك من آيات الأنبياء (عليهم السلام) فسلمها [١٠٤٦] إلي وصيك وخليفتك من بعدك، حجتي البالغة علي خلقي، علي بن أبي طالب (عليه السلام) فاقمه للناس [علما] [١٠٤٧] ، وجدد عهده وميثاقه وبيعته، وذكرهم ما أخذت عليهم من بيعتي وميثاقي الذي واثقهم (به) [١٠٤٨] ، وعهدي الذي عهدت إليهم من ولاية وليي، ومولاهم ومولي كل مؤمن ومؤمنة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فاني لم أقبض نبيا من الأنبياء الا من بعد اكمال ديني [١٠٤٩] ، واتمام نعمتي علي (خلقي) [١٠٥٠] بولاية أوليائي، ومعاداة أعدائي، وذلك كمال توحيدي وديني، واتمام نعمتي علي خلقي باتباع وليي وطاعته، وذلك اني لا أترك أرضي بغير قيم [١٠٥١] ، ليكون حجة لي علي خلقي، فاليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي بولاية وليي [١٠٥٢] ، ومولي كل مؤمن ومؤمنة علي [عبدي] [١٠٥٣] ، ووصي نبيي، والخليفة من بعده، الحجة [١٠٥٤] البالغة علي خلقي، مقرونة طاعته بطاعة محمد نبيي، ومقرون طاعته مع طاعة محمد بطاعتي، من اطاعه فقد أطاعني، ومن عصاه فقد عصاني، جعلته علما بيني وبين خلقي، من عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، ومن أشرك بيعته كان مشركا، ومن لقيني بولايته دخل الجنة، ومن لقيني بعداوته دخل النار فأقم يا محمد عليا علما، [ صفحه ١٩٣] وخذ عليهم البيعة، وجدد عهدي وميثاقي لهم الذي واثقتهم عليه، فاني قابضك إلي، ومستقدمك علي، فخشي رسول الله (صلي الله عليه وآله) قومه [١٠٥٥] وأهل النفاق والشقاق أن يتفرقوا ويرجعوا جاهلية [١٠٥٦] ، لما عرف من عداوتهم، ولما تنطوي عليه أنفسهم لعلي (عليه السلام) من [١٠٥٧] البغضاء. وسأل جبرئيل ان يسأل ربه العصمة من الناس، وانتظر [١٠٥٨] جبرئيل بالعصمة من الناس من [١٠٥٩] الله جل اسمه، فأخر ذلك إلي أن بلغ مسجد الخيف، فأتاه جبرئيل (عليه السلام) في مسجد الخيف، فامره بان يعهد عهده، ويقيم عليا علما للناس [١٠٦٠] ، ولم يأته بالعصمة من الله جل جلاله بالذي أراد حتي بلغ كراع الغميم، بين مكة والمدينة، فاتاه جبرئيل (ع) فامره بالذي اتاه فيه من قبل الله تعالي، ولم يأته العصمة، فقال: يا جبرئيل اني اخشي قومي ان يكذبوني، ولا يقبلوا قولي في علي (عليه السلام)، فرحل، فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال، اتاه جبرئيل (ع) علي خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار، والعصمة من الناس، فقال: يا محمد ان الله عز وجل يقرؤك السلام، ويقول لك: - (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك - في علي - وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) - [١٠٦١] وكان أوائلهم قريب من الجحفة، فامره بان يرد من تقدم منهم، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان، ليقيم عليا [علما] [١٠٦٢] للناس، ويبلغهم ما انزل الله تعالي في علي (ع)، وأخبره ان الله عز وجل قد عصمه من الناس، فامر رسول الله (ص) عندما جاءته العصمة، مناديا ينادي في الناس: الصلاة جامعة، ويرد من تقدم منهم، ويحبس من تأخر، وتنحي عن يمين الطريق إلي جنب مسجد الغدير، امره بذلك جبرئيل (ع) عن الله