كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٩٢ - ما رواه الطبرسي في الاحتجاج
رسولا من رسلي، الا بعد اكمال ديني، وتأكيد حجتي، وقد بقي عليك من ذلك [١٠٤٠] فريضتان مما [١٠٤١] تحتاج ان تبلغهما قومك، فريضة الحج، وفريضة الولاية والخلافة من بعدك، فاني لم أخل أرضي من حجة، ولن أخليها ابدا، فان الله جل ثناؤه يأمرك ان تبلغ قومك الحج وتحج ويحج معك (كل) [١٠٤٢] من استطاع إليه سبيلا من أهل الحضر والأطراف والاعراب، وتعلمهم من [معالم] [١٠٤٣] حجهم مثل ما علمتهم من صلاتهم وزكاتهم وصيامهم، وتوقفهم من ذلك علي مثال الذي أوقفتهم عليه من جميع ما بلغتهم من الشرائع. فنادي مناد رسول الله (صلي الله عليه وآله) في الناس ألا ان رسول الله (صلي الله عليه وآله) يريد الحج، وان يعلمكم من ذلك مثل الذي علمكم من شرائع دينكم، ويوقفكم من ذلك علي ما أوقفكم عليه من غيره. فخرج (صلي الله عليه وآله) وخرج معه الناس واصغوا إليه لينظروا ما يصنع، فيصنعوا مثله، فحج بهم، وبلغ من حج مع رسول الله (صلي الله عليه وآله) من أهل المدينة وأهل الأطراف والاعراب سبعين الف انسان أو يزيدون، علي [نحو] [١٠٤٤] عدد أصحاب موسي (عليه السلام) السبعين الألف، الذين اخذ عليهم بيعة هارون (عليه السلام)، فنكثوا، واتبعوا العجل والسامري، وكذلك أخذ رسول الله (صلي الله عليه وآله) البيعة لعلي (عليه السلام) بالخلافة علي عدد أصحاب موسي (عليه السلام) فنكثوا البيعة، واتبعوا العجل [١٠٤٥] سنة بسنة، ومثلا بمثل. واتصلت التلبية ما بين مكة والمدينة، فلما وقف بالموقف، اتاه جبرئيل (عليه السلام) عن الله تعالي، فقال: يا محمد ان الله عز وجل يقرؤك السلام، ويقول لك: انه قد دنا اجلك ومدتك، وانا مستقدمك علي ما لا بد منه، ولا