كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٧ - في نزوله بالجحفة
ذر وعمار، فأمرهم ان يعمدوا إلي أصل شجرتين فيقيموا [١٩٥] ما تحتها، فكسحوه، وأمرهم ان يضعوا الحجارة علي بعض كقامة رسول الله، وامر بثوب فطرح عليه. ثم فصعد النبي (صلي الله عليه وآله) المنبر ينظر يمنه ويسرة ينتظر اجتماع الناس إليه، فلما اجتمعوا، فقال: الحمد لله الذي علا [فقهر] [١٩٦] في توحده، ودنا في تفرده... إلي أن قال: أقر له علي نفسي بالعبودية، واشهد له بالربوبية، وأؤدي ما أوحي إلي حذار ان لم افعل ان تحل بي قارعة، أوحي إلي - (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك) - [١٩٧] الآية. معاشر الناس ما قصرت في تبليغ ما أنزله الله تبارك وتعالي، وانا أبين لكم سبب هذه الآية: ان جبرئيل هبط إلي مرارا، امرني عن السلام ان أقول في المشهد وأعلم الأبيض والأسود ان علي بن أبي طالب أخي وخليفتي، والإمام بعدي، أيها الناس علمي بالمنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، ويحسبونه هينا، وهو عند الله عظيم، وكثرة اذاهم لي مرة سموني اذنا لكثرة ملازمته إياي، واقبالي عليه، حتي انزل الله - (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن) - [١٩٨] محيط، ولو شئت ان اسمي القائلين بأسمائهم لسميت. واعلموا: ان الله قد نصبه لكم وليا واماما، مفترضا طاعته علي المهاجرين والأنصار، وعلي التابعين، وعلي البادي والحاضر، وعلي العجمي والعربي، وعلي الحر والمملوك، وعلي الكبير والصغير، وعلي الأبيض والأسود، وعلي كل موحد، فهو ماض حكمه، جائز قوله، نافذا امره، ملعون من خالفه، مرحوم من صدقه.