كشف المهم في طريق خبر غدير خم - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦ - في نزوله بالجحفة
أقول: وسار النبي (صلي الله عليه وآله) من الجحفة. قال مسعود السجستاني في كتاب " الدراية " باسناده إلي عبد الله بن عباس أيضا، قال: أمر رسول الله (صلي الله عليه وآله) ان يبلغ ولاية علي (عليه السلام)، فأنزل الله تعالي - (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) - [١٨٧] . ثم قال ركن الاسلام أبو القاسم علي بن طاووس: اعلم أن موسي نبي الله راجع الله تعالي في ابلاغ رسالته، وقال في مراجعته - (اني قتلت منهم نفسا فأخاف ان يقتلون) - [١٨٨] وانما [كان] [١٨٩] قتل نفسا واحدة، واما علي بن أبي طالب، فإنه كان قد [١٩٠] قتل من قريش وغيرهم من القبائل قتلي كل واحد منهم يحتمل مراجعة النبي (صلوات الله عليه وآله) شفيقا علي أمته كما وصفه الله جل جلاله، فاشفق عليهم من الامتحان باظهار ولاية علي (عليه السلام) في أوان. ويحتمل ان يكون الله جل جلاله اذن لنبي (عليه السلام) في مراجعته لتظهر لأمته ما [١٩١] اثر لمولانا علي (عليه السلام)، وانما الله جل جلاله قال: - (ما ينطق عن الهوي ان هو الا وحي يوحي) - [١٩٢] . قال صاحب كتاب " النشر والطي " في تمام حديثه ما هذا لفظه: فهبط جبرئيل، فقال: اقرأ - (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك) - [١٩٣] الآية وقد بلغنا غدير خم في وقت لو طرح اللحم فيه علي الأرض لا نشوي [١٩٤] ، وانتهي إلينا رسول الله، فنادي الصلاة جامعة. ولقد كان أمر علي أعظم عند الله مما يقدر، فدعا المقداد وسلمان وأبا