آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩١ - سورة النساء(٤) آية ٢٥
تتميما لأحكام النكاح و آدابهالْمُحْصَناتِ بفتح الصاد. و المراد منهن الحرائر العفائف المحصنات بالصون بالنسبة إلى حالة الإماء نوعا في الابتذالالْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما اي فلينكح ممامَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ايها المسلمون المخاطبون فلا يدخل الشخص المعبر عنه بالغيبة بالنسبة لبيان الحكم في نكاحه. و جواب الشرط للإباحة بالمعنى الذي يعم رجحان الترك و الصبر عليهمِنْ فَتَياتِكُمُ يقال للأمة فتاة و ان كانت مسنةالْمُؤْمِناتِ فعسى ان تمنعهن ملكات الإيمان الحميدة و اتباعهن للشريعة المقدسة عما يخشى من الأمة في تبذلها نوعا من بوادر منافيات العفة و سوء المعاملة فإن الإيمان الصحيح الثابت رادع نوعا عن السوء. و لكن لا سبيل لكم إلى العلم بما لأفرادكم من الإيمان الثابت و ملكاته الحميدة و ما دون ذلك من مراتب الإيمان المختلفة، و الأخلاق المتفاوتة في البعد عن عادات الجاهلية و رذائلها و القرب منهاوَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِكُمْ و ما لكل منكم من مراتبه و أخلاقه و ملكاته. و انكم لتعلمون انكم بشربَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ في الاختيار في الأعمال. فمنكم من يقبل على اللّه فيجيب داعيه إلى الإيمان و الطاعة و الصلاح فيوفقه لمراتب الكمال السامية. و منكم من يتبع الهوى بسوء اختياره و ينقاد للشهوات و غواية الشيطان. و منكم من يكون بين ذلك على احدى المراتب المتفاوتة فعليكم بظاهر الحال و ما يقتضي لكم الوثوق باستقامة الأمة من مظاهر إيمانها: و في مختصر التبيان أي كلكم من ولد آدم و قيل كلكم على الإيمان و يمكن ان تكون الأمة أفضل من الحرة و اكثر ثوابا عند اللّه و في ذلك تسلية لمن يعقد على الأمة إذا جوز ان تكون اكثر ثوابا عند اللّه انتهى و على هذا النهج جرى في مجمع البيان و الكشاف و تفاسير الرازي و أبي السعود و صاحب المنار و لكن الظاهر لنا من مجموع الآية و شروطها و قوله تعالى في آخرهاوَ أَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ هو ما ذكرناه. و عليه يكون المحصل من مجموع الاية و إذا خشيتم العنت و لم تصبروا كما هو الاشارة الأخيرة في الايةفَانْكِحُوهُنَ فيه التفات إلى خطاب المحتاج إلى نكاح الأمة بعد ذكره بالغيبة. و الأمر هنا للاباحة التي تعم المرجوح. و النكاح التزوجبِإِذْنِ أَهْلِهِنَ اي مالكهن و في ذلك اشارة إلى كفاية الاذن من مالك الأمة في تزويجها اي لا يكون بغير اذنهوَ آتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ كما يستحق