آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٠ - سورة النساء(٤) آية ٢٣
حرام. و في النفس شيء كفانا ان نبوح به ما صرح به مسلم في أوائل جامعه في باب النهي عن الرواية عن الضعفاء و الكذابين فأسند عن ابى مليكة عن ابن عباس قال دعا بقضاء علي (ع) فجعل يكتب منه أشياء و يمر به الشيء فيقول و اللّه ما قضى بهذا علي. و أسند عن طاوس ان ابن عباس أتي بكتاب فيه قضاء علي (ع) فمحاه الا قدر و أشار سفيان بن عيينة بذراعه. و أسند ايضا عن المغيرة قوله لم يكن يصدق على علي في الحديث عنه الا من اصحاب عبد اللّه بن مسعودوَ حرمت عليكم ايضاحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ و ان نزلوا و في التبيان و مجمع البيان و ما رأيته من كتب اللغة ان الحليلة هي الزوجة. و الزوج حليل و هو المتبادر من موارد الاستعمال من الحديث و الشعر و النثر. نعم اتفق المسلمون ان مملوكة الابن إذا وطأها حرمت على أبيه و ان علا و اما إذا جردها او مسها او قبلها فالمشهور عند الامامية انها تحرم على أبيه و ان علا و لعله اجماع قبل ابن إدريس و عليه صحيحتا ابن سنان عن الصادق (ع) و ابن بزيع عن الرضا (ع) و مرسلة يونس عن الصادق (ع) و هو المحكي عن ابن عمر و مسروق و القاسم و الحسن و مكحول و النخعي و الشعبي و أبي ثور و الاوزاعي و مالك و أبي حنيفة واحد قولي الشافعي و احدى الروايتين عن احمد، و اما مجرد ملك الابن فلا يحرمها. نعم يظهر من الفخر الرازي في تفسيره من ذكر الخلاف بين أبي حنيفة و الشافعي ان الشافعي يحرمها. و قد تحذلق الرازي لادخالها في مسمى الحليلة و جعل النفي لتسميتها بالحليلة من باب ما لا يقبل من الشهادة على النفي لا من باب الشهادة على ان المسمى غيرها و أنى يجديه ذلك مع ان المتبادر من الحليلة هو خصوص عنوان الزوجة بنحو يعرف بقانون اللغة ان غير الزوجة خارج عن المعنى الحقيقي للحليلة و على ذلك جرت شهادة اللغويينالَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ لا ما يسميه العرب ابنا باعتبار التبني على وجه شائع كأنه يدخل في المعنى الحقيقي للابن. و قد كان في الإسلام عناية في ابطال هذه التسمية الباطلة التي يترتب عليها مفاسد كثيرة. منها: ان هذا الدعي الذي قد لا تعرف نجابة عنصره و سلامة ذاته يتركونه يعامل نساءهم و بناتهم و أخواتهم معاملة ولدهم الحقيقي في ترتيب آثار المحرمية النسبية من الخلطة و الخلوة و عدم الحجاب مع انه ليس فيه من الرحمية ما يردعه عن الاقدام على فعل الفحشاء و السوء معهن و لا يخشى من ان يرجع عارهن عليه و لا يخفى ان