الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٧ - (١٩) درّة نجفيّة في الجواب عن بعض الإشكالات الواردة على الأخباريين
قال المحدث الأمين الأسترابادي قدسسره في كتاب (الفوائد [١] المدنية) في الفصل الثامن الذي وضعه للجواب عن الأسئلة الّتي ترد على مذهب الأخباريّين : (السؤال الثاني : أنه لا مفرّ للأخباريين عن العمل بالظن المتعلّق بنفس أحكامه تعالى أو بنفيها ؛ وذلك لأن الحديث ولو كان صحيحا باصطلاحهم وهو المقطوع بوروده عن أهل الذكر عليهمالسلام ، [إلّا إنه] قد يحتمل التقية ، وقد تكون دلالته ظنيّة ، وعلى التقديرين لا يصلح للقطع.
وجوابه أن يقال : أكثر أحاديث أصحابنا المدوّنة في كتبنا صارت دلالتها قطعية بمعونة القرائن الحالية أو المقالية. وأنواع القرائن كثيرة ، من جملتها أن الحكيم في مقام البيان والتفهيم لا يتكلم بكلام يريد به خلاف ظاهره لا سيّما من اجتمعت فيه نهاية الحكمة مع العصمة.
ومن جملتها : تعاضد الأخبار بعضها ببعض.
ومن جملتها : خصوصيات أجزاء بعض الأحاديث.
ومن جملتها : قرينيّة السؤال والجواب ، والدلالة التي لم تصر قطعية بمعونة القرائن لا توجب الحكم عندهم ، وإنّما توجب التوقّف ، وأما احتمال التقيّة فغير قادح فيما حققناه ؛ لما سبق من أنه يكفي أحد القطعين ومن أن مناط العمل القطع
[١] في «ح» : فوائد.