الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٢ - (٤١) درّة نجفيّة في مشروعية الأصول الخارجة عن غير الأئمّة
إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : «إذا شككت فابن على اليقين». قال : قلت : هذا أصل؟ قال : «نعم» [١].
وصحيحة الحلبي عنه عليهالسلام في السهو في الصلاة ، قال : «يبني على اليقين ويأخذ بالجزم ، ويحتاط بالصلوات كلها» [٢].
ونحوهما صحيحة علي بن يقطين [٣] وغيرها [٤].
وبهذه القاعدة عمل الصدوق ، فخيّر في جميع صور الشكّ بين البناء على الأقل بلا احتياط [٥] ، والأكثر مع الاحتياط ، حتى في المغرب [٦] والغداة خيّر بين البناء على الأقل والإعادة. وقد حققنا في أجوبة مسائل بعض الأعلام أن الحق هو العمل على القاعدة الاولى ، وما ذكر من أخبار القاعدة الثانية ؛ منه ما هو غير [٧] صريح الدلالة على المطلوب ، ومنه ما هو محمول على التقية ، كما أوضحناه ثمة بما لا يعتريه ريب ولا إشكال.
ومنها أنه لا حكم للشك في الصلاة مع الكثرة ، والظاهر كما استظهره جمع من أصحابنا منهم الشهيد في (الذكرى) [٨] والسيد السند في (المدارك) إلحاق كثرة
[١] الفقيه ١ : ٢٣١ / ١٠٢٥ ، وسائل الشيعة ٨ : ٢١٢ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ٨ ، ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢ : ٣٤٤ / ١٤٢٧ ، وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٧ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ٢٣ ، ح ٢ ، وفيهما عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم.
[٣] تهذيب الأحكام ٢ : ١٨٧ / ٧٤٥ ، الاستبصار ١ : ٣٧٤ / ١٤٢٠ ، وسائل الشيعة ٨ : ٢٢٧ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ١٥ ، ح ٦.
[٤] تهذيب الأحكام ٢ : ١٩٣ / ٧٦١ ، الاستبصار ١ : ٣٧٥ / ١٤٢٥ ، وسائل الشيعة ٨ : ٢١٣ ـ ٢١٤ ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب ٨ ، ح ٦.
[٥] عنه في مختلف الشيعة ٢ : ٣٨٢ / المسألة : ٢٦٩ ، ذكرى الشيعة ٤ : ٧٦.
[٦] مختلف الشيعة ٢ : ٣٨٢ / المسألة : ٢٦٩ ، ذكرى الشيعة ٤ : ٧٦.
[٧] من «ح».
[٨] ذكرى الشيعة ٢ : ٢٠٤.