الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٥ - المقام الأول في تحقيق حقيقة الرؤيا وصدقها وكذبها
روى الصدوق ـ عطر الله مرقده ـ في كتاب (عيون أخبار الرضا عليهالسلام) [١] وفي كتاب (المجالس) [٢] بسنده عن الحسن بن علي بن فضال عن الرضا عليهالسلام أنه قال له رجل من أهل خراسان. يا بن رسول الله ، رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله في المنام كأنه يقول لي : كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي ، واستحفظتم وديعتي ، وغيب في ثراكم نجمي؟ فقال الرضا عليهالسلام : «أنا المدفون في أرضكم ، وأنا بضعة من نبيّكم ، وأنا الوديعة والنجم».
إلى أن قال عليهالسلام : «ولقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من رآني [٣] في منامه فقد رآني ؛ لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم ، وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوة».
أقول : [الكلام في الرؤيا يقع في خمسة مقامات]
المقام الأول : في تحقيق حقيقة الرؤيا وصدقها وكذبها
والأقوال في ذلك ثلاثة :
[١] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ٢ : ٢٥٧ / ١١.
[٢] الأمالي : ١٢٠ ـ ١٢١ / ١١١.
[٣] في عيون الأخبار : زارني.