الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٠ - (٢٢) درة نجفية في صحة طلاق الحائل المراجعة قبل الدخول بها
أن يطلق التطليقة الثانية بلا طهر جاز أن يطلق كل تطليقة بلا طهر ، ولو جاز ذلك لما وضع الله الطهر [١]) [٢] انتهى.
واعترضه شيخنا الشهيد الثاني في ذلك ، فقال بعد نقل عبارته ما صورته : (وإنّما ذكرنا عبارته لاشتمالها على الاستدلال على حكمه ، وبه يظهر ضعف قوله مع شذوذه ؛ فإنا لا نسلم أن الطهر لا ينقضي بدون المواقعة ؛ للقطع بأن تخلل الحيض بين الطهرين يوجب انقضاء الطهر السابق ؛ سواء وقع فيه أم لا. ثم لا نسلم اشتراط انقضاء الطهر في صحة الطلاق مطلقا ، وإنّما الشرط انقضاء الطهر الذي واقعها فيه ، وهو منتف هنا ؛ لأن الطلاق الأوّل وقع بعده في طهر آخر لأنه الفرض فلا يشترط أمر آخر) [٣] انتهى.
[١] يؤيد ما قلناه ، ويثبت ما سطرناه في دفع كلامه قدسسره قول الإمام العسكري عليهالسلام في تفسير قوله سبحانه (مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ) [١] ، قال عليهالسلام «يعني : ممّن يرضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته ، وتيقظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه ؛ فما كل صالح مميّز ولا محصّل ، ولا كل محصّل مميّز صالح. وإن من عباد الله لمن هو أهل لصلاحه وعفّته لو شهد لم تقبل شهادته لقلة تمييزه ، فإذا كان صالحا عفيفا مميّزا محصّلا مجانبا للمعصية والمراء والميل والتحامل ، فذلك الرجل الفاضل ، فبه فتمسّكوا وبهداه فاقتدوا ، وإن انقطع عنكم المطر فاستمطروا به وإن امتنع [عليكم النبات] [٢] فاستخرجوا به النبات ، وإن تعذّر عليكم الرزق فاستدرّوا به الرزق ؛ فإن ذلك ممّن لا يخيّب طلبه ولا تردّ مسألته» [٣] انتهى.
وهذا [..] [٤] مما تقدم في آخر الحديث المذكور مع أن كلامه إنما هو في حق الشاهد وبيان عدالته وكيفية عدالة الفقيه الجامع لشرائط الفتوى. منه رحمة الله عليه. (هامش «ح»).
[٢] عنه في مختلف الشيعة ٧ : ٣٧٢ ـ ٣٧٣ / المسألة : ٢٣ ، مسالك الأفهام ٩ : ١٣٧.
[٣] مسالك الأفهام ٩ : ١٣٧ ـ ١٣٨.
[١]ـ البقرة : ٢٨٢.
[٢]ـ من المصدر ، وفي المخطوط : نبات.
[٣]ـ التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليهالسلام : ٦٧٢ / ٣٧٥.
[٤]ـ كلمة غير مقروءة.