الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٥ - (٢٨) درّة نجفيّة فيمن طلَّق زوجته ثم راجعها ولم يبلغها خبر الرجعة
عمران بن عبد الله ، وقد ذكر النجاشي أن له كتابا [١] ، وهو ممّا يؤذن بكونه من أصحاب الاصول. وروى الكشي حديثا [٢] يشعر بحسن حاله ؛ ولهذا عد شيخنا المجلسي قدسسره في (الوجيزة) حديثه في الحسن [٣].
وروى في (الكافي) بسنده عن الحسن بن صالح قال : سألت جعفر بن محمد عليهماالسلام عن رجل طلّق امرأته وهو غائب في بلدة اخرى ، وأشهد على طلاقها رجلين ، ثم إنه راجعها قبل انقضاء العدة [ولم يشهد على الرجعة ثم إنه قدم عليها بعد انقضاء العدّة] وقد تزوّجت ، فأرسل إليها : إني قد كنت [٤] راجعتك قبل انقضاء العدة ولم اشهد. قال : «لا سبيل له عليها ؛ لأنّه قد أقر بالطلاق ، وادّعى الرجعة بغير بيّنة ؛ فلا سبيل له عليها ؛ ولذلك ينبغي لمن طلق أن يشهد على الرجعة كما أشهد على الطلاق. وإن كان أدركها قبل أن تزوّج كان خاطبا من الخطاب» [٥].
وجه الدلالة فيها أن قوله : «وادّعى الرجعة بغير بينة ولا سبيل [٦] له عليها» يدل بمضمونه [٧] على أنه لو كان له بينة على الرجعة كان له السبيل عليها ، مؤكدا ذلك بالأمر لمن راجع أن يشهد على الرجعة ، كما يشهد على الطلاق حتى تثبت الزوجية في الأوّل ، كما تنتفي في الثاني.
وظاهر كلمة الأصحاب ـ رضوان الله عليهم ـ الاتّفاق على القول بأنه يملك رجعتها متى رجع وإن لم يبلغها الخبر ، وأنه بالإشهاد على الرجعة يستردّ نكاحها لو نكحت غيره ، مع عدم بلوغها الخبر.
[١] رجال النجاشي : ٤٢٣ / ١١٣٤.
[٢] رجال الكشي : ٥٠٥ / ٩٧١.
[٣] الوجيزة : ٣١٩ ـ ٣٢٠ / ١٨٤٢.
[٤] من «ح» والمصدر.
[٥] الكافي ٦ : ٨٠ / ٤ ، باب طلاق الغائب ، وسائل الشيعة ٢٢ : ١٣٧ ـ ١٣٨ ، كتاب الطلاق ، ب ١٥ ، ح ٣.
[٦] سبيل عليها ولذلك ينبغي لمن طلّق .. سبيل ، من «ح».
[٧] في «ح» : بمفهومه.