الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٢ - المقام الأول في مسألة الإناءين
المحصور وغير المحصور في هذا المقام ، وإن كان لم يرد في الأخبار بقاعدة كلية ، إلّا إن المستفاد منها على وجه لا يزاحمه الريب في خصوصيات الجزئيات التي تصلح للاندراج تحت كل من المحصور وغير المحصور هو ما ذكروه وصرّحوا به من التفصيل ، بل في بعض الأخبار تصريح بكلية الحكم في بعض تلك الأفراد كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وها أنا أذكر لك ما وقفت عليه من المواضع والجزئيات المتعلّقة بكل من ذينك الفردين ؛ فأما ما دل على حكم المحصور وأنه يلحق المشتبه فيه حكم ما اشتبه به من نجاسة أو تحريم :
فأحدها : ما نحن فيه من مسألة الإناءين ، فقد روى عمار في الموثق عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء ووقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو قال : «يهريقهما ويتيمم» [١].
ومثله روى سماعة في الموثق [٢].
وهما صريحتان في الحكم.
وطعن جملة من متأخّري المتأخّرين [٣] في الخبرين بضعف السند بناء على الاصطلاح المحدّث بينهم ، وبعض منهم جبر ضعفهما بعمل الأصحاب بهما [٤].
وجملة منهم إنّما اعتمدوا على الإجماع المدّعى في هذه المسألة [٥]. والكل
[١] تهذيب الأحكام ١ : ٢٤٨ / ٧١٢ ، وسائل الشيعة ١ : ١٥٥ ـ ١٥٦ ، أبواب الماء المطلق ، ب ٨ ، ح ٤.
[٢] الكافي ٣ : ١٠ / ٦ ، باب الوضوء من سؤر الدواب ، وسائل الشيعة ١ : ١٥١ ، أبواب الماء المطلق ، ب ٨ ، ح ٢.
[٣] معالم الدين وملاذ المجتهدين / قسم الفقه ١ : ٣٩٨ ، مدارك الأحكام ١ : ١٠٧ وقد نسب الضعف لجماعة من الفطحية في سندها.
[٤] ذخيرة المعاد : ١٣٨.
[٥] مشارق الشموس : ٢٨٨.