الدّرر النجفيّة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٠ - (٣٦) درّة نجفيّة في أن الأئمّة
القمّيون ، ثم إعادته إليها لما ظهرت له براءته ، ومشى في جنازته حافيا ؛ إظهارا لنزاهته ممّا رمي [١] به. وكما أخرج سهل بن زياد الآدمي وأظهر البراءة منه [٢].
ومنع الناس من السماع عنه. وكما استثنى محمد بن الحسن بن الوليد شيخ القميين جملة من الرواة منهم جماعة ممن روى عنهم محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري [٣] وغيرهم [٤] ، ونسبوهم إلى الكذب والافتراء.
ومنهم من خرجت فيه التوقيعات ، ومنهم من اطلعوا على حاله الموجب لضعفه ، وقد عدوا من ذلك جماعة ، منهم محمد بن علي الصيرفي أبو سمينة [٥] ، ومحمد بن سنان [٦] ويونس بن ظبيان [٧] ، ويزيد الصائغ [٨] وغيرهم [٩].
وذلك ظاهر لمن تصفّح كتب الرجال واطّلع على ما فيها من الأحوال ، ومن الظاهر البين الظهور أنه مع شهرة الأمر في هؤلاء المعدودين وأمثالهم ، فإنه لا يعتمد أحد ممن اطلع على أحوالهم على رواياتهم ، ولا يدونونها في اصولهم إلّا مع اقترانها بما يوجب صحّتها ويعلن بثبوتها ، كما صرّح به شيخنا البهائي في كتاب (مشرق الشمسين) [١٠].
وها نحن ننقل لك انموذجا يعتمد عليه ممّا ذكره شيخنا الصدوق ـ عطر الله مرقده ـ في كتبه ؛ قال في كتاب (عيون أخبار الرضا عليهالسلام) ـ بعد نقل حديث في سنده محمد بن عبد الله المسمعي ـ ما هذا لفظه : (قال مصنف هذا الكتاب : كان شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي
[١] خلاصة الأقوال : ٦٣ / ٧٢.
[٢] خلاصة الأقوال : ٣٥٦ / ١٤١١.
[٣] نقد الرجال ٤ : ١٢٨ / ٤٤٥٩.
[٤] الفهرست : ٢٢٣ / ٦٢٦.
[٥] الفهرست : ٢٢٣ / ٦٢٤.
[٦] الفهرست : ٢١٩ / ٦١٩.
[٧] خلاصة الأقوال : ٤١٩ / ١٧٠١.
[٨] رجال النجاشي : ٤٤٨ / ١٣١٠.
[٩] اختيار معرفة الرجال : ٥٤٦ / ١٠٣٣.
[١٠] مشرق الشمسين : ٢٦ ـ ٢٧.