مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٨٦ - و أما النقض و الإلزام عليه
الأول[١]/ ٢٦ ب الوجه الذي حدث.
و إن كان علمه جزئيا، وجب أن يتغير بتغير المعلوم فان العلم بأن سيقدم زيد، لا يبقى مع العلم بأن قدم.
فما الجواب عن هذا الشك؟
و نحن نقول له: قولك بأن الأول بما هو مجرد عن المادة عقل، فالتجريد عن المادة كالتنزيه عن الجسمية و كالتقديس عن سمات الجواهر و الأعراض.
فلم قلت: إنه إذا لم يكن فى مادة، وجب أن يكون عقلا. أى علما و عالما؟! و هذا لأن للتجريد عن المادة صفة سلبية، فسلب المادة عن الشىء لم أوجب كونه علما أو عالما، عقلا أو عاقلا، و هو كسلب ما لا يليق بجلاله [فلم] لا يوجب إثبات كونه عالما؟
ثم نقول: أثبت اعتبارات فى الواجب بذاته من كونه عقلا و عاقلا و معقولا، و أثبت اعتبارات فى العقل من كونه ممكنا بذاته واجبا بغيره، و هو أيضا عقل، لأنه مجرد عن المادة و عاقل و معقول لذاته، لأن عقليته له ذاتية، و ماهيته له لا من غيره، فالذى اكتسب من غيره وجوده لا ماهيته.
فان كانت تلك [الاعتبارات] لا توجب كثرة فى ذات واجب الوجود
[١]هنا حدث تقديم و تأخير فى صفحات المخطوطات فى التصوير و الترقيم. و الذي يجب أن يكون تاليا لقول الشهرستانى: غير العلم الأول، و هو ما جاء فى ل ٢٨ ب، ٢٩ أ لا ما جاء فى ل ٢٦ ب، و هو قوله: و إلا كان علمه انفعاليا.
و قد نقلنا الصفحات مرتبة حسب ترتيب أفكارها فى هامش سابق، فلينظر هناك ص ٨٠.