مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ٣٧ - المسألة الأولى فى حصر أقسام الوجود

فالعقول محتاجة إليه لتعقل كليات أو جزئيات، و النفوس مفتقرة إليه لندبر سماويات أو أرضيات، و الطبائع/ ١١ أ مسخرات له بسائط و مركبات.

«أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ، تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ»[١].

«هُوَالْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ، فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ»[٢].

الحمد للّه رب العالمين. اللهم أنفعنا بما علتنا، و علمنا ما ينفعنا، بحق المصطفين من عبادك، عليهم السلام.


فهو الأول و الآخر، و كل الموجودات فعله و خلقه، لكنه يتقدس عن أن يدخل تحت الترتيب فى الموجودات فيكون هو الموجود الأول، و كل الموجودات مفتقرة إليه تعالى.

لكن كان تقسيمه للوجود بهذه القسمة العقلية مؤديا إلى هذه النتيجة، و لا يعدو أن يكون- كما سبق و أشرنا- تقسيما لمسايرة الذين سبقوه إلى التقسيم، و لكي يضع- كما وضعوا- نسقا عقليا للوجود.

لذا قال فى نهاية كلامه إن اللّه تعالى و تقدس منتهى مطلب الحاجات، و المقول محتاجة إليه، و النفوس مفتقرة إليه، كذلك الطبائع، و كل ما سواه مفتقر إليه تعالى.

[١]س الأعراف: آية ٥٤.

[٢]س غافر: آية ٦٥.