مصارعه الفلاسفه - الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم - الصفحة ١٠٣ - المقدمة الثانية فى التقدم و التأخر و المعية
و أيضا، فان الحادث لا يحدث إلا بحدوث حال فى المبدأ، فلا يخلو:
إما أن يكون ذلك إرادة، أو غرضا، و إلا فالطبع لا يحدث، و القسر و الاتفاق باطل.
و على كل حال، فلا بد من حدوث صفة أو حال.
فإن حدث فى ذاته، صار محلا للحوادث.
و إن حدث فى محل، فلا محل قبل المحل.
و إن حدث لا فى محل، فالكلام فى ذلك الحادث[١]/ ٣٣ ب المفصل.
[١]يبدو أن هاهنا نقصا سقط من النسخة الخطية التي معنا، فإن كلمة «المفصل» لا تتفق و ما قبلها من كلام. لذا سنحاول إتمام هذا النقص فى الهامش بما جاء فى كتاب الطوسى- نقلا عن مصارعة الفلاسفة للشهرستانى- و تتمة نص الشهرستانى موجود فى اللوحة ١٧٦ من «مصارع المصارع» لنصير الدين الطوسى و ما بعدها.
و كما سبق، سأنقل النص- فى الهامش- دون رد الطوسى.
و هاك النص:
(١٧٦/ و إن حدث لا فى محل، فالكلام فى ذلك الحادث كالكلام فى العالم، [و] الحق الأول مبدأ لأفعاله، و المبدأ سابق على الفعل، فبما ذا سبق؟ أ بذاته أم بزمان؟
فإن سبق بذاته فقط، فذلك حق و نحن نعترف به. و إن سبق بزمان، فكلامنا فى ذلك الزمان بعينه عائد.