الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٩٤ - خطبة ابن الحماد
الكلام منه كذلك و لقد كانت الخطابة عادة قديمة للعرب في الجاهلية فكان خطيبهم يقوم بينهم و يلقي إليهم المهمات و المخاطبون له يحفظون ما يلقي إليهم منه في صدورهم غالبا لكونهم أميون و يحفظه الكتاب منهم و هو النادر القليل في الكتابة و قد استحسنها منهم شارع الإسلام و أمضاها مع رعاية سنن و آداب يسيرة كالصعود على المنبر و البدأة بالحمد و الصلاة و غيرهما و قد أوجبها في بعض الأحيان و الأماكن كما في موقع صلاة الجمعة و العيدين في المساجد و ندب إليها في مقام صلاة الاستسقاء في البراري و رغب إليها في موارد الوعظ و التذكير [و ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين] و لقد كان رسول الله (ص) يلقي إلى أصحابه خطبة من هجرته إلى رحلته و كذلك أمير المؤمنين (ع) و قد حفظت تلك الخطب عنهم في الحافظة و دونت في الكتابة و روتها الرواة حتى وصلت إلينا فالخطبة المنشأة في وقتها كلام الخطيب و إملاؤه و أما تدوينها بالكتابة فهو من صنع الرواة لها فيعد من تأليفهم كما مر في (ج ٢- ص ٣٠٥) أن الإملاء فعل الشيخ و كتاب الأمالي تأليف السامع عن الشيخ و كما مر في (ج ٤- ص ٣٦٥) أن كتاب التقريرات من تأليف التلاميذ و أن كان منشؤه الأستاد. و الخطب المنشأة كثيره جلها من أجزاء كتب أخرى مثل الخطب البليغة الكبيرة المصدرة بها جملة من الكتب و نحن في المقام نورد يعض الخطب المستقلة المبسوطة المشهورة المشروحة بشرح واحد أو شروح متعددة مرتبا على أسمائها المشهورة بها.
٩٨١: خطبة ابن الحماد
التي تشبه التحيات الطيبات المذكور في (ج ٣- ص ٤٨٧) و ثناء المعصومين (ج ٥- ص ١٦) و دوازده إمام الآتي في الدال. و يقال لها الخطبة الاثني عشرية أيضا. توجد نسخه عتيقة منها لعلها من خطوط القرن العاشر أو الحادي عشر عند السيد آقا التستري في النجف. أولها [الحمد لله الذي فضلنا بحب آل محمد على البشر، و رزقنا من الطيبات لنشكره فيمن شكر]. و بعد الحمد يشرع في الصلاة على النبي و يذكر بعد اسمه و ألقابه و أوصافه و بعض معجزاته و يذكر تواريخ حياته من ولادته و وفاته و سبب وفاته و موضع دفنه، و يذكر بقية المعصومين الثلاثة عشر واحدا بعد واحد على حسب ترتيبهم مبتدأ في كل واحد بقوله [اللهم صل على فلان] و يذكر جميع ما يتعلق به حتى كيفية قتله و قاتله إلى آخرهم الغائب المستور عن