علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٧
بعد الألف، استكتبته من خط يده الشريفة و عرضته عليه في مروري على مطالبه سنة عشر و مائة بعد الألف، و أنا عبد اللّه نافلته ابن صدر الشيرازي أبو محمد».
و كتب على يسار الصفحة: «ثم دخل بالبيع الصحيح الشرعي و أنا الفقير إلى اللّه نافلة المصنف ابن صدر الشيرازي عبد اللّه».
غير أن التأمل فيما جاء في آخر الكتاب يعلن أن النسخة مكتوبة عن نسخة استكتبها و صحّحها نافلة المصنف عن نسخة الأصل، و الكاتب استنسخ جميع ما كانت مكتوبة على النسخة و ظهرها، حتى سواد ما كتبه مصحّحه نافلة المصنف عليها. فقد جاء في آخر النسخة الموجودة:
«قد وقع الفراغ من تحرير هذه الأوراق بعون اللّه الخالق الرزاق في اليوم السابع من الربيع الثاني أو ربيع المولود من السنة العاشرة من العقد الثامن من المائة الثانية من الألف الثاني. و الحمد للّه الموفّق على كل الامور و منه المبدأ و إليه النشور، و الصلاة على سيدنا محمد و آله من اليوم إلى آخر الدهور. بلغ قبالا من أوله إلى آخره بحوله و قوّته».
و كتب في الهامش: «بسم اللّه الرحمن الرحيم وقع الفراغ من المرور على هذا الكتاب المستطاب و عرضه على أصله الشريف الذي بخط يد مصنّفه جدّي العلامة نوّر اللّه ضريحه بعد استكتابه منه سلخ شهر ربيع المولود سنة ستّ عشر و مائة بعد ألف و للّه الحمد أولا و آخرا و أنا العبد نافلة المصنف ابن الصدر الشيرازي إبراهيم الملقب شرف الدين يدعى أبو محمد عفى اللّه عما جنى و جعل أخراه خيرا من الاولى، و رزقه فهم ما استودع فيه من الأسرار ببركة متابعة الهداة الأبرار».
فكما ترى تاريخ الكتابة (١١٧٩) و تاريخ المقابلة المذكورة (١١١٦)، أي (٦٥) سنين قبلها؛ فمن الواضح أنّ هذه النسخة مكتوبة و مصحّحة على نسخة نافلة المصنّف، لا أنها نفسها، و الكاتب استنسخ جميع ما كانت في النسخة المستنسخة عنها بدقة، كما أن المستنسخ الأول استنسخ من نسخة المصنّف كذلك، و لذا صارت هذه الموجودة كمبيضّة الأصل في المتن و الهوامش و حتى الأشعار و الأحاديث التي نقلناها عن ظهر النسخة. سوى ما حذفه المؤلف و شطب عليه في استدراكاته.