علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٣
السبيل، و تدافعته الأبواب إلى باب السلامة و دار الإقامة، فثبتت رجلاه لطمأنينة بدنه في قرار الأمن و الراحة، بما استعمل قلبه و أرضى ربّه».
إلى غير ذلك مما ليس هنا محل ذكره.
و اعلم أنّ من أراد اللّه به خيرا من الطالبين يسّر اللّه له شيخا من أهل هذا الطريق يتولّى تربيته في طريق الحقّ، و إلا طالت عليه الطريق و حصل على التعويق، و تزلزلت قدمه في طريق الإرادة، و لو أجهد نفسه ما خرج من مواطن العادة؛ اللهم إلا أن يستعمل ما قرّروه، و يلزم نفسه ما أسّسوه، فبتصحيح البدايات تنال الغايات، و بتأسيس القواعد تعلو السرايات، أَ فَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى تَقْوى مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فعن اللّه فاعقل، و عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فاسمع، وَ مَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَ يَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ.
و من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، و من طلب نفيسا خاطر بالنفس، و من طلب الحسناء لم يغله المهر،
اذا شام الفتى برق المعالي
فأهون فائت طيب الرقاد