علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧
ولادته و وفاته:
[ولد المترجم له- كما جاء في مجموعة المواليد و الوفيات [١]- في رابع عشر شهر صفر سنة ١٠٠٧.] على أنّه نفسه أيضا أفصح عن سنة ولادته حيث قال في خاتمة كتابه الحقائق [٢]: «و لقد وفّقنا اللّه تعالى لجمعها و تأليفها في مدّة أشهر قلائل من سنة تسعين و ألف الهجريّة، حين كنت أشرفت على الرحيل، و كان قد مضى من عمري ثلاث و ثمانون و نيف قليل». فلو أخذنا (٨٣) من (١٠٩٠) تكون سنة ولادته (١٠٠٧).
[و توفّى في الثاني و العشرين من ربيع الآخر سنة ١٠٩١]- كما جاء في المجموعة المذكورة و سائر المراجع أيضا.
سيرته:
[عاش- قدّس سرّه- في أوج اقتدار الدولة الصفويّة في إيران و عاصر أربعة من ملوكها]- الشاه عبّاس الأول (٩٩٦- ١٠٣٨)، الشاه صفي (١٠٣٨- ١٠٥٢)، الشاه عباس الثاني (١٠٥٢- ١٠٧٧)، و الشاه سليمان (١٠٧٧- ١١٠٦)- و مع أنّ ذلك العصر كان مسرحا لحروب طاحنة في عدة مناطق حدودية- مثل آذربيجان و خراسان و العراق- بين الصفويين و مجاوريهم- من العثمانيّين و الكوركانيين و غيرهم- فإنّ المناطق الداخليّة و المركزيّة كانت في أمن ودعة، و بذلك تمكّن المواطنون من الإقبال على التعلم و التعليم، كما صار سببا لهجرة جمع من العلماء إليها؛ و صار عاصمة الدولة الصفويّة- أصبهان- مركزا علميّا حافلا لجهابذة من المشاهير، اشتغلوا فيها بالإفادة و الاستفادة- مثل الشيخ البهائي و السيد الداماد و المير الفندرسكي و غيرهم.
و في هذه الظروف الزمانيّة و المكانيّة نشأ الفيض و عاش و درس و سافر
[١] - نقلا عن مقدمة معادن الحكمة: ٩. و هذه المجموعة المكتوبة بخط ابنه علم الهدى موجودة في مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي النجفي كما كتبه- ره- في هذه المقدمة.
[٢] - الحقائق: ٣٢٤.