علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠

و ذكره الشيخ يوسف البحراني‌ [١] عند ذكر مشايخ المولى محمد باقر المجلسي، قائلا:

«و منهم المحدّث القاساني محمّد بن مرتضى المدعوّ بمحسن؛ و هذا الشيخ كان فاضلا محدّثا أخباريّا صلبا كثير الطعن على المجتهدين، و لا سيّما في رسالته سفينة النجاة، حتّى يفهم منها نسبة جمع من العلماء إلى الكفر- فضلا عن الفسق- مثل إيراده آية: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا، أي‌ وَ لا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ‌ [١١/ ٤٢]؛ و هو تفريط و غلوّ بحت، مع أنّ له من المقالات التي جرت على مذهب الصوفيّة و الفلاسفة ما يكاد يوجب الكفر- و العياذ باللّه- مثل ما يدلّ في كلامه على القول بوحدة الوجود، و قد وقفت له على رسالة قبيحة صريحة في القول بذلك ...».

سيرته العلمية

[مضى القول بأنّه- قدّس سرّه- كان جامعا للعلوم العقلية و النقلية و من مصاديق الحديث المعروف: «من علم و عمل بما علم، ورّثه اللّه علم ما لم يعلم»؛ تشهد بذلك كتبه القيّمة المصنّفة في شتّى المجالات:

فهو فقيه أخباريّ‌ [٢]، كما قال صاحب لؤلؤة البحرين:

«كان فاضلا محدّثا أخباريّا صلبا كثير الطعن على المجتهدين».

و قد صنّف في انتصار مذهبه كتابين- سفينة النجاة و الاصول الأصلية- على أنّه لم يفوّت أيّة مناسبة في تبيين مرامه و التحامل على المجتهدين‌ [٣]، و لذلك أيضا لقى معاناة مخالفيه كما أشار إليه فيما نقلناه من رسالة شرح الصدر:


[١] - لؤلؤة البحرين: ١٢١- ١٣١.

[٢] - ذكر المغفور له السيد محمد مشكاة- ره- الفتاوى النادرة التي خالف الفيض فيها اجماع الفقهاء في مقدمة المحجة البيضاء ١/ ٣٤- ٣٨ و ٤/ ١٦- ١٧.

[٣] - مثل جاء في: قرة العيون: ٤٤٠- ٤٤٤. الكلمات المكنونة ٢١٧- ٢٢٨. الحقائق: ١٥- ٢١.

الوافي: ١/ ١٣- ١٨. المحجة البيضاء: ١/ ٤٩- ٥٢، و غيرها.