علم الیقین - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٩

البحراني الصادقي إلى شيراز، فأراد الارتحال إليه لأخذ العلوم منه، فتردّد والده في الرخصة إليه، ثمّ بنوا الرخصة و عدمها على الاستخارة، فلمّا فتح القرآن جاءت الآية فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ‌ [٩/ ١٢٢]- و لا آية أصرح و أنصّ و أدلّ على هذا المطلب مثلها- ثمّ بعد تفأل بالديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فجاءت الأبيات هكذا:

تغرّب عن الأوطان في طلب العلى‌

 

و سافر، ففي الأسفار خمس فوائد

تفرّج همّ و اكتساب معيشة

 

و علم و آداب و صحبة ماجد

فإن قيل: في الأسفار ذلّ و محنة

 

و قطع الفيافي و ارتكاب الشدائد

فموت الفتى خير له من مقامه‌

 

بدار هوان بين واش و حاسد