موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ١٦ يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم يتضيق
شعري
بعد الرفض المزبور وإنكار تعلق القضاء به(صلى اللََّه عليه وآله)فهل يبقى
بعدئذ موضوع لعنوان التطوع ممن عليه الفريضة حتى يصح الاستدلال بها، وهل
ذلك إلا سالبة بانتفاء الموضوع وقد ذكرنا في الأُصول{١}أنّ
الدلالة الالتزامية تابعة للمطابقية في الوجود والحجية، فإذا سقطت
المطابقية لمنافاتها للعصمة كما هو المفروض تبعتها الالتزامية في السقوط
بطبيعة الحال، فكيف يمكن الاستدلال بها.
خامسها: ما تقدم{٢}نقله
عن الشهيد الأول في الذكرى مرسلاً وعن الشهيد الثاني في الروض واصفاً لها
بالصحة عن زرارة قال: «قلت لأبي جعفر(عليه السلام): أُصلي نافلة وعليّ
فريضة أو في وقت فريضة قال: لا، إنه لا يصلى نافلة في وقت فريضة، أ رأيت لو
كان عليك من شهر رمضان أ كان لك أن تتطوع حتى تقضيه؟ قال: قلت لا، قال:
فكذلك الصلاة».
و لكنك عرفت فيما سبق ضعف سند الرواية، لعدم وصول طريق الشهيد إلينا لننظر
في سنده. وتوصيفه له بالصحة لا يجدي بالإضافة إلينا، لجواز أن يكون ذلك
اجتهاداً منه، وربما لا نوافقه لو لاحظنا السند، فانّ نظره لا يكون حجة في
حقنا، ومن ثم لا نرى حجية جميع الأخبار الواردة في الكافي ما لم نلاحظ سند
كل واحد بخصوصه، وإن وصف الكليني جميعها بالاعتبار والحجية، هذا.
و مع الغض والتسليم فهي معارضة بما رواه الشهيد عن زرارة من التفصيل بين
الفريضة القضائية والأدائية بجواز التطوع ممّن عليه الاُولى دون الثانية،
قال في الوسائل: روى الشهيد في الذكرى بسنده الصحيح عن زرارة عن أبي
جعفر(عليه السلام)«قال: قال رسول اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله): إذا دخل
وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة. قال: فقدمت الكوفة،
فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني إلى أن قال: -
{١}مصباح الأصول ٣: ٣٦٨.
{٢}في ص٣٢٥.