موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢ - وقت فضيلة الظهرين
مطلقاً هو الذراع، لكن تلك الأخبار ضعيفة السند{١}فلا يعتمد عليها. فالرواية قوية الدلالة غير أنها كسابقتها ضعيفة السند بمحمد بن الحكيم فإنه لم يوثق.
و منها: رواية الحسن بن محمد الطوسي في المجالس
بإسناد تقدم في كيفية الوضوء قال: «لما ولّىََ أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب(عليه السلام)محمد بن أبي بكر مصر وأعمالها كتب له كتاباً إلى أن
قال(عليه السلام): فانّ رجلاً سأل رسول اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله)عن
أوقات الصلاة، فقال: أتاني جبرئيل(عليه السلام)فأراني وقت الظهر(الصلاة)حين
زالت الشمس، فكانت على حاجبه الأيمن، ثم أراني وقت العصر وكان ظل كل شيء
مثله»{٢}و هذه أصرح من سابقتها
للتصريح فيها بصيرورة الظل مثله وعدم التعبير بالقامة كي يتطرق فيها
الاحتمال المتقدم، غير أنها ضعيفة السند بعدة من المجاهيل، والسند قد ذكره
صاحب الوسائل{٣}.
و منها: صحيحة البزنطي قال: «سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر، فكتب: قامة للظهر وقامة للعصر»{٤}.
و فيه: أنها ناظرة إلى التحديد من ناحية المنتهي
دون المبدإ الذي هو محل الكلام، فكأنّ المبدأ مفروغ عنه وأنه الزوال، وليس
ذلك مورداً للسؤال، إذ هو مضافاً إلى بعده عن سياق الرواية مخالف لظاهرها
جدّاً كما لا يخفى، لبعد خفائه على مثل البزنطي كي يسأل عنه. فالنظر مقصور
على بيان غاية الحد ومنتهاه وهو أجنبي عن محل البحث، فلا دلالة فيها على
كون مبدأ العصر هو المثل
{١}و لكن الظاهر أنّ رواية علي بن حنظلة[المروية في الوسائل ٤: ١٤٧/ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٦]معتبرة السند فلاحظ.
{٢}الوسائل ٤: ١٦١/ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ١٢، أمالي الطوسي: ٢٩، ٣١.
{٣}الوسائل ١: ٣٩٧/ أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٩.
{٤}الوسائل ٤: ١٤٤/ أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٢.