موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١ - و العشاء
الترتب على صلاة المغرب بالمعنى المتقدم في الظهرين.
خلافاً لجمع من أصحابنا الأقدمين كالشيخين{١}و ابن أبي عقيل{٢}و سلار{٣}و المرتضى{٤}في أحد قوليه حيث ذهبوا إلى أن مبدأه هو سقوط الشفق.
و الصحيح ما عليه المشهور، ويستدل له بقوله تعالى { أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىََ غَسَقِ اَللَّيْلِ } بضميمة
رواية عبيد بن زرارة الواردة في تفسيره: «... إن اللََّه افترض أربع صلوات
إلى أن قال ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل...
»إلخ{٥}و لكنها ضعيفة السند بالضحاك، سواء أ كان هو ابن يزيد كما لعله الأظهر أو ابن زيد، لخلوه عن التوثيق على التقديرين{٦}.
و العمدة الروايات المعتبرة الواردة في المقام: فمنها:
صحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: إذا زالت الشمس دخل الوقتان
الظهر والعصر، فاذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة»{٧}.
و منها: موثقته عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)«قال: صلى رسول اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله)بالناس المغرب
والعشاء الآخرة قبل الشفق من غير علة في جماعة، وإنما فعل ذلك ليتسع الوقت
على أُمته»{٨}.
{١}المفيد في المقنعة: ٩٣، الطوسي في النهاية: ٥٩.
{٢}حكاه عنه في المختلف ٢: ٤٧/ المسألة ٧.
{٣}المراسم: ٦٢.
{٤}المسائل الناصرية: ١٩٣. المسألة ٧٤.
{٥}الوسائل ٤: ١٥٧/ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٤.
{٦}و أما صحيحة زرارة الواردة في تفسيرها فلا دلالة لها على المطلوب كما لا يخفى.
{٧}الوسائل ٤: ١٢٥/ أبواب المواقيت ب ٤ ح ١.
{٨}الوسائل ٤: ٢٠٢/ أبواب المواقيت ب ٢٢ ح ٢.