موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣ - مسألة ١ لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت فلو صلى بطلت
و عدمه{١}، ومقتضى صناعة الإطلاق والتقييد حملها على أذان غير الثقة، فالظن بمجرده لا عبرة به.
بل الاعتبار بالعلم الوجداني أو التعبدي الذي من أفراده أذان الثقة العارف إذن فالصحيحة تامة الدلالة على المدعى من غير معارض.
و منها: رواية عبد اللََّه بن عجلان قال: «قال
أبو جعفر(عليه السلام): إذا كنت شاكاً في الزوال فصل ركعتين، فاذا استيقنت
أنها قد زالت بدأت بالفريضة»{٢}.
و قد ناقش صاحب الحدائق{٣}أيضاً في دلالتها بأنها ناظرة إلى حكم الشك واليقين وأنه يعتبر الثاني دون الأول، من غير تعرض لحكم الظن بوجه.
و هذه المناقشة مبنية على أمرين: أحدهما إنكار مفهوم الشرط، والآخر دعوى
اختصاص الشك بما تساوى طرفاه، وكلاهما في حيّز المنع، فان المفهوم المزبور
قد ثبت اعتباره في الأُصول{٤}، ومقتضاه أنه إذا لم يستيقن بالزوال لم يبدأ بالفريضة سواء حصل له الظن أم لا. كما أن الشك لغة خلاف اليقين{٥}فيشمل
الظن، وجعله قسيماً لهما اصطلاح مستحدث. إذن فالرواية بصدرها وذيلها تدل
على المطلوب، غير أن السند ضعيف، لجهالة طريق ابن إدريس إلى نوادر البزنطي،
ومن المعلوم أن صحته عنده لا تجدي بالإضافة إلينا.
و منها: ما رواه الكليني بإسناده عن علي بن مهزيار قال: «كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني(عليه السلام)معي: جعلت فداك-
{١}[المناسب أن يقال: وهذه مطلقة من حيث وثاقة الراوي وعدمها].
{٢}الوسائل ٤: ٢٧٩/ أبواب المواقيت ب ٥٨ ح ١.
{٣}الحدائق ٦: ٢٩٩.
{٤}محاضرات في أُصول الفقه ٥: ٥٩.
{٥}لسان العرب ١٠: ٤٥١.