موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ١ وقت نافلة الظهر من الزوال إلى الذراع
الغروب مع مراعاة الترتيب، ذهب إليه صاحب المستند بعد نسبته إلى جماعة واستظهاره من آخرين{١}، واختاره السيد في المتن.
و الأقوى ما عليه المشهور، وتدل عليه جملة من الروايات المعتبرة، بل البالغة حدّ الاستفاضة.
منها: صحيحة زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)قال:
«سألته عن وقت الظهر إلى أن قال ثم قال: أ تدري لِمَ جعل الذراع والذراعان؟
قلت: لِمَ جعل ذلك؟ فقال: لمكان النافلة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى
أن يمضي ذراع، فاذا بلغ فيؤك ذراعاً من الزوال بدأت بالفريضة وتركت
النافلة، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة»{٢}.
و منها: موثقة عمار عن أبي عبد اللََّه(عليه
السلام)في حديث«... فان مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأُولى ولم يصل
الزوال إلا بعد ذلك، وللرجل أن يصلي من نوافل الاُولى(العصر)ما بين الاُولى
إلى أن تمضي أربعة أقدام، فإن مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئاً
فلا يصلي النوافل»{٣}.
و منها: موثقة زرارة بالحسن بن محمد بن سماعة عن
أبي جعفر(عليه السلام)قال: «أ تدري لِمَ جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لِمَ؟
قال: لمكان الفريضة، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعاً، فاذا
بلغت ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة»{٤}و نحوها غيرها ممن وقع الرجل في سندها وغير ذلك ممّا هو صريح في هذا القول.
و يستدل للقول الثاني بأُمور: أحدها: أن المراد بالذراع والذراعين في النصوص المتقدمة هو المثل
{١}مستند الشيعة ٤: ٥٥.
{٢}الوسائل ٤: ١٤١/ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣.
{٣}الوسائل ٤: ٢٤٥/ أبواب المواقيت ب ٤٠ ح ١.
{٤}الوسائل ٤: ١٤٦/ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٠.