موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١ - مسألة ١٨ النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها
صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار»{١}. وهي إما ظاهرة في النوافل أو أنها مطلقة شاملة لها ولغيرها.
و المتحصل من جميع ما تقدم: أن الكراهة غير ثابتة
في هذا القسم لقصور المقتضي، ومع التسليم فهي غير شاملة لقضاء النوافل،
لوجود المانع وهي الأخبار المجوّزة الموجبة لتقييد الإطلاقات الناهية بغير
قضاء النوافل المرتبة وبالطريق الأولى أدائها كما لا يخفى، بل يستفاد
التعميم من موثقة سماعة المتقدمة{٢}حسبما عرفت.
و أما المقام الثاني: أعني الكراهة في الأوقات
الثلاثة الأخيرة، فيستدل لها أيضاً بجملة من الروايات: منها: صحيحة عبد
اللََّه بن سنان عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: لا صلاة نصف النهار
إلا يوم الجمعة»{٣}.
و صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال: يصلى على الجنازة في
كل ساعة، إنها ليست بصلاة ركوع وسجود، وإنما يكره الصلاة عند طلوع الشمس
وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود، لأنها تغرب بين قرني شيطان
وتطلع بين قرني شيطان»{٤}.
فان المستفاد من هاتين الصحيحتين بعد ضم إحداهما إلى الأُخرى، كراهة الصلاة
في هذه الأوقات الثلاثة لصراحة الثانية فيها، وحمل نفي المشروعية في
الأُولى عليها بقرينة الروايات المجوّزة، ومقتضى الإطلاق فيهما عدم الفرق
بين الفريضة والنافلة أدائية كانت أم قضائية.
و لكن الظاهر عدم تمامية الاستدلال بهما.
{١}الوسائل ٤: ٢٤٣/ أبواب المواقيت ب ٣٩ ح ١٢.
{٢}في ص٣٥٩.
{٣}الوسائل ٧: ٣١٧/ أبواب صلاة الجمعة ب ٨ ح ٦.
{٤}الوسائل ٣: ١٠٨/ أبواب صلاة الجنازة ب ٢٠ ح ٢.