موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ١٨ النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها
و لكن المحكي عن بعضهم تخصيص الكراهة بالأخيرة، والسيد الماتن أنكر الكراهة في غيرها واستشكل فيها كما ستعرف.
ثم إن التحديد والتوقيت في الموارد الخمسة المذكورة في المتن يرجع تارة:
إلى الفعل أعني الصلاة وهما الأولان، ويختلف امتداد الكراهة حينئذ باختلاف
المقدار الفاصل بين الصلاة المأتي بها وبين طلوع الشمس أو غروبها.
و أُخرى: إلى الزمان وهي الثلاثة الأخيرة، فالكلام يقع في مقامين: أما المقام الأول: أعني كراهة الصلاة بعد صلاتي الصبح والعصر، فيستدل لها بجملة من الروايات.
الاُولى: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد الحلبي
عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس
فان رسول اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله)قال: إن الشمس تطلع بين قرني
الشيطان... ، وقال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلى المغرب»{١}.
الثانية: ما رواه أيضاً بإسناده عن معاوية بن
عمار عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: لا صلاة بعد العصر حتى تصلى
المغرب، ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس»{٢}. فإنّهما وإن كانتا ظاهرتين في عدم المشروعية، لكنهما تحملان على الكراهة جمعاً بينهما وبين النصوص المجوّزة.
و فيه: أنّ سندهما ضعيف وإن عبّر في الحدائق{٣}عن
أُولاهما بالموثق، لضعف طريق الشيخ إلى الطاطري بعلي بن محمد بن الزبير
القرشي، وأحمد بن عمرو بن كيسبة الهندي، وأما محمد بن أبي حمزة الواقع في
السند فهو ثقة على الأظهر وإن ضعّفه الشهيد الثاني{٤}.
{١}الوسائل ٤: ٢٣٤/ أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ١.
{٢}الوسائل ٤: ٢٣٥/ أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ٢.
{٣}الحدائق ٦: ٣٠٥.
{٤}[لم نعثر عليه].