موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧ - أما اليومية فخمس فرائض
جانب في
جمعة واحدة، فلا محالة يتقدم الأصلح منهم، الأفقه الأفضل الأعدل، الخبير
بأحوال المسلمين والبصير بشؤونهم، كي يتمكن من أداء خطبة ينتفع منها جميع
الحاضرين، دون غير الأصلح المقتصر على مسمى الخطبة أو ما لا تتضمن مصالحهم،
فاتصاف الامام بهذه الصفات في مثل هذه الصلاة التي تمتاز عن صلاة بقية
الأيام بما ذكر، مما تقتضيه طبيعة الحال والجري الخارجي المتعارف بين
المسلمين، فهو اعتبار عرفي لا شرط شرعي، وبين الأمرين بون بعيد.
هذا كله مع أن الرواية ضعيفة السند، لضعف طريق الصدوق إلى الفضل بن شاذان،
فان في الطريق علي بن محمد بن قتيبة ولم يوثّق، وعبد الواحد بن عبدوس
النيشابوري العطار الذي هو شيخ الصدوق ولم يوثق أيضاً. نعم قد ترضّى عليه
الصدوق عند ذكره فقال: رضي اللََّه عنه{١}، لكنه غير كاف في التوثيق كما لا يخفى.
السادس: موثقة سماعة قال: «سألت أبا عبد
اللََّه(عليه السلام)عن الصلاة يوم الجمعة، فقال: أما مع الامام فركعتان،
وأما لمن صلى وحده فهي أربع ركعات وإن صلوا جماعة»{٢}هكذا رواها الشيخ{٣}و الصدوق{٤}غير أنها في طريق الثاني خالية عن القيد الأخير أعني قوله«و إن صلوا جماعة».
و كيف كان، فهي كالنص في تغاير إمام الجمعة مع أئمة بقية الجماعات، للتصريح
بأنه مع فقد الإمام فهي أربع وإن صلّوا جماعة. فيظهر أن إمام الجماعة في
بقية الصلوات غير مَن هو الإمام في صلاة الجمعة، وأن من يقيمها ليس هو
{١}الفقيه ٤(المشيخة): ٥٤.
{٢}الوسائل ٧: ٣١٤/ أبواب صلاة الجمعة ب ٦ ح ٨.
{٣}[بل رواها مطابقة لمتن رواية الكليني الآتية، لاحظ التهذيب ٣: ١٩/ ٧٠].
{٤}الفقيه ١: ٢٦٩/ ١٢٣٠.