موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٩ يجوز للمسافر والشاب الذي يصعب عليه نافلة الليل في وقتها تقديمها على النصف
المعروفين وأنه شخص واحد موثّق.
بل لأجل المفضل بن عمر، فإنه وإن وثقه الشيخ المفيد{١}و عدّه من شيوخ أصحاب الصادق(عليه السلام)و خاصته وبطانته وثقاته، ولكنه معارض بتضعيف النجاشي{٢}و ابن الغضائري{٣}فلا وثوق بوثاقته{٤}بل
يمكن ترجيح تضعيف النجاشي لكونه أضبط من المفيد حيث يوجد في بعض كلماته
نوع تضاد لا يشاهد مثله في كلام النجاشي، فقد وثق محمد بن سنان في مورد
قائلاً إنه من خاصة الامام(عليه السلام)و ثقاته وأهل الورع والعلم والفقه،
ثم عارضه في مورد آخر بقوله: مطعون فيه، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه.
و كيف ما كان، فالرواية لأجل ضعف سندها غير صالحة للاستدلال بها لتنهض للمعارضة.
و ثانياً: بإمكان النقاش في دلالتها أيضاً، نظراً
إلى عدم كونها صريحة في القيام من النوم، ومن الجائز إرادة القيام من
الجلوس، إذ القيام أعم، ولا تدل الرواية على إرادته إلا بالإطلاق، فتندرج
في الطائفة الدالة على المنع بقول مطلق، وتقيّد بما دلّ على الجواز في من
انتبه وقام من النوم.
لكن الإنصاف أن المناقشة ضعيفة، وهذا التعبير على حدّ التعبير في سائر
الروايات الواردة في جواز الإتيان بصلاة الليل إذا قام بعد طلوع الفجر التي
لا ينبغي الشك في ظهورها في إرادة القيام من النوم كما في قوله تعالى { إِذََا قُمْتُمْ إِلَى اَلصَّلاََةِ } {٥}المفسّر بذلك، والعمدة ما عرفت من ضعف السند.
ثانيتهما: صحيحة عبد اللََّه بن سنان قال: «سمعت أبا عبد اللََّه(عليه السلام)
{١}الإرشاد ٢: ٢١٦.
{٢}رجال النجاشي: ٤١٦/ ١١١٢.
{٣}مجمع الرجال ٦: ١٣١.
{٤}و لكنه(قدس سره)اختار في المعجم ١٩: ٣٣٠/ ١٢٦١٥ أنه جليل ثقة.
{٥}المائدة ٥: ٦.