موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢ - الرابع لمدافعة الأخبثين ونحوهما فيؤخر لدفعهما
بأجمعها ضعاف السند{١}لا يعوّل على شيء منها. فلا مناص في التعدي إلى ما عرفت من دعوى القطع بعدم الفرق.
ثم إن مرجع الضمير المنفصل في قوله: «من هو في ثوبه» هو النجس المستفاد من
كلمة الحاقن، أعني البول إيعازاً إلى شدة الكراهة وكأنّه يصلي في النجس،
ولكن المحكي عن[بعض نسخ]المحاسن هكذا: «و هو بمنزلة من هو في نومه»{٢}و
المرجع حينئذ هو المصلي، ولعل هذه النسخة أنسب بالمعنى وأوفق بالاعتبار،
حيث إنّ المتشاغل بمدافعة الأخبثين فاقد للتوجه وفارغ عن الإقبال فلا يدري
ما يقول، فهو بمثابة النائم المسلوب عنه الشعور. وكيف ما كان فلا دخل لهذه
الفقرة بمحل الاستشهاد.
ثانيتهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن أبي بكر
الحضرمي عن أبيه عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)«قال: إن رسول اللََّه(صلى
اللََّه عليه وآله)قال: لا تصلّ وأنت تجد شيئاً من الأخبثين»{٣}.
و الدلالة ظاهرة غير أن السند ضعيف من جهة تردد والد أبي بكر بين الثقة
والمهمل، فان أبا بكر الحضرمي إن كان هو محمد بن شريح فأبوه مهمل، وإن كان
هو عبد اللََّه بن محمد فهو أي محمد ثقة إن أُريد به محمد بن شريح أبو عبد
اللََّه، وإن أُريد به غيره فهو أيضاً مهمل، وأما غيره ممن وقع في السند
فلا بأس بهم، فان علي بن الحكم موثق، وكذلك الحضرمي نفسه لوقوعه في أسناد
كامل الزيارات{٤}.
{١}لا يخفى أنّ موثقة إسحاق بن عمار[المروية في الوسائل ٧: ٢٥٢/ أبواب قواطع الصلاة ب ٨ ح ٥]مشتملة على الحاقب ولا غمز في سندها بوجه.
{٢}المحاسن ١: ١٦٣/ ٢٣٦.
{٣}الوسائل ٧: ٢٥٢/ أبواب قواطع الصلاة ب ٨ ح ٣. التهذيب ٢: ٣٢٦/ ١٣٣٣.
{٤}حسب الرأي السابق المعدول عنه، والعمدة أنه ممدوح بعنوانه مضافاً إلى وقوعه في تفسير القمي كما أُشير إليه في المعجم ٢٢: ٧٢/ ١٤٠٠٨.