موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ٧ يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركتين في الوقت
فقد
يتحقق الأول دون الثاني، كما لو أخّر المغرب عن الشفق، أو قدّم العشاء عليه
فأتى بإحداهما في وقت فضيلة الأُخرى مع فاصل زماني بينهما.
و قد ينعكس كما لو أتى بالمغرب قبيل سقوط الشفق، وبالعشاء بعده من غير فاصل
زماني، وربما يجتمعان كما لو كان بلا فاصل في الفرض الأوّل{١}فهنا مقامان: أما المقام الأوّل:
فلا إشكال في مرجوحية الجمع المذكور، ضرورة أنّ الأفضل لكل صلاة الإتيان
بها في وقت فضيلتها، فالتقديم أو التأخير خلاف ما هو الأفضل، وهذا في
المغرب والعشاء واضح، وكذا في الظهر، إذ الأفضل الإتيان بها قبل القدم أو
القدمين، أو صيرورة الظل مثل الشاخص حسب اختلاف الأخبار المحمول على اختلاف
مراتب الفضل كما تقدم في محله، فالتأخير عن هذا الحدّ مرجوح.
و أما العصر فقد سبق{٢}أن الأفضل الإتيان بها بعد الفراغ عن فريضة الظهر ونافلتها، إذ ليس بعد صلاة الظهر إلا سبحتك كما جاء في النص{٣}و
لا يتوقف الرجحان على التأخير عن القدم أو القدمين أو الذراع والذراعين،
وإنما الاعتبار بالفراغ المزبور، فلو لم يكن مأموراً بالنافلة كما في يوم
الجمعة أو حال السفر، أو لم يرد الإتيان بها، كان الأفضل الإتيان بالعصر
بعد صلاة الظهر مباشرة، لاستحباب المسارعة إلى المغفرة والاستباق إلى
الخير. ومعه لا موجب للتفريق. إذن فالمرجوح هو الجمع بين الظهرين في وقت
فضيلة العصر دون العكس.
و أما المقام الثاني: فالمشهور وإن كان هو استحباب التفريق وباحثوا
{١}[في الأصل: كما لو كان مع الفاصل في الفرض المزبور، والصحيح ما أثبتناه، لأنّ الغرض بيان مادّة الاجتماع لا انتفاء كليهما].
{٢}في ص١٥٦.
{٣}الوسائل ٤: ١٣٤/ أبواب المواقيت ب ٥ ح ١٣.