موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١ - وقت فضيلة الظهرين
عمر بن
حنظلة أتانا عنك بوقت، قال: إذن لا يكذب علينا، قلت: ذكر أنك قلت: إن أول
صلاة افترضها اللََّه تعالى على نبيه(صلى اللََّه عليه وآله)الظهر، وهو قول
اللََّه عز وجل { أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ } فاذا
زالت الشمس لم يمنعك إلا سبحتك ثم لا تزال في وقت إلى أن يصير الظل قامة
وهو آخر الوقت، فاذا صار الظل قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى
يصير الظل قامتين وذلك المساء، قال: صدق»{١}و دلالتها على المطلوب ظاهرة، فان المتبادر من القامة هي قامة الإنسان، فيراد حينئذ بالتحديد صيرورة الظل مثل الشاخص.
و احتمال إرادة الذراع من القامة كي تكون العبرة بالذراع والذراعين، يدفعه
مضافاً إلى بعده في نفسه، وعدم شاهد عليه، أنه غير محتمل في خصوص المقام
لقوله(عليه السلام)في ذيل الرواية: «و ذلك المساء» لعدم صدق المساء بعد مضي
الذراعين من الزوال بالضرورة، فلو سلّم إمكان إرادته منها في بقية
الروايات فهو غير محتمل في خصوص هذه الرواية لهذه القرينة. فالدلالة تامة
غير أن السند ضعيف بيزيد بن خليفة فإنه لم يوثق.
و منها: رواية محمد بن حكيم قال: سمعت العبد
الصالح(عليه السلام)و هو«يقول: إن أول وقت الظهر زوال الشمس، وآخر وقتها
قامة من الزوال، وأول وقت العصر قامة، وآخر وقتها قامتان، قلت: في الشتاء
والصيف سواء؟ قال: نعم»{٢}.
و قد عرفت أن المتبادر من القامة هي قامة الإنسان، وحملها على الذراع خلاف الظاهر جدّاً.
نعم ورد في بعض الأخبار أن المراد بها في كتاب علي(عليه السلام) أو
{١}الوسائل ٤: ١٥٦/ أبواب المواقيت ب ١٠ ح ١.
{٢}الوسائل ٤: ١٤٨/ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٢٩.