موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٢ - و وقت الجمعة
و
بالجملة: فهذه الروايات لا دلالة فيها على التضييق في وقت صلاة الجمعة بحيث
ينقضي الوقت بعد مضي مقدار أدائها كما زعمه أبو الصلاح وابن زهرة{١}بوجه، بل الضيق فيها باعتبار السعة في غيرها لا بمعنى لزوم وقوعها في الأول التحقيقي من الزوال.
هذا وقد استدل للجعفي بمرسلة الصدوق قال: «و قال أبو جعفر(عليه السلام)أول
وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة فحافظ عليها، فان رسول
اللََّه(صلى اللََّه عليه وآله)قال: لا يسأل اللََّه عبد فيها خيراً إلا
أعطاه»{٢}.
و قد رواها الشيخ في مصباح المتهجد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)بعين هذا المتن{٣}. ومن هنا قد يطمأن بل يقطع باتحاد الروايتين، لاتفاقهما في ألفاظ الرواية زائداً على المعنى.
و كيف كان، فلا يمكن الاستدلال بالرواية لهذا القول، لا لضعف السند بدعوى
الإرسال في الأُولى وجهالة طريق الشيخ إلى حريز في الثانية فتكون كالمرسل
أيضاً كما قيل، إذ فيه: أن طريقه إليه مبيّن في الفهرست{٤}،
وقد ذكر له طرقاً ثلاثة كلها صحيحة، ومن الواضح أن الطرق المذكورة في
الفهرست إلى الرواة لا تختص بما يرويه عنهم في كتاب دون كتاب، بل قد صرح
بالإطلاق في المقام بقوله:
{١}تقدّم ذكر المصدر في ص: ١٣٦.
{٢}الوسائل ٧: ٣١٨/ أبواب صلاة الجمعة ب ٨ ح ١٣، الفقيه ١: ٢٦٧/ ١٢٢٣.
{٣}الوسائل ٧: ٣٢٠/ أبواب صلاة الجمعة ب ٨ ح ١٩، مصباح المتهجد: ٣٦٤.
{٤}الفهرست: ٦٢/ ٢٣٩.