موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦ - مسألة ١٦ يجوز الإتيان بالنافلة ولو المبتدأة في وقت الفريضة ما لم يتضيق
رمضان أ كان لك أن تتطوع حتى تقضيه؟ قال: قلت لا، قال: فكذلك الصلاة، قال: فقايسني وما كان يقايسني»{١}.
قال صاحب الحدائق عند نقل الرواية ما لفظه: نقلها شيخنا الشهيد الثاني في
الروض والسيد السند في المدارك، وشيخنا البهائي في كتاب حبل المتين، ولم
أقف عليها بعد التتبع في كتاب الوافي الذي جمع فيه الكتب الأربعة، ولا كتاب
الوسائل الذي زاد فيه على ما في الكتب الأربعة، ولكن كفى بالناقلين
المذكورين حجة، والظاهر أنّ من تأخر عن الشهيد الثاني إنما أخذها عنه.
انتهى{٢}.
أقول: الرواية موجودة في الوافي{٣}في باب كراهة التطوع في وقت الفريضة نقلاً عن حبل المتين كما أوعز إليه معلّق الحدائق، كما أنها مذكورة بعين ألفاظها في الذكرى{٤}ما عدا اختلاف يسير لعله من النسّاخ، فالأصل في الرواية هو الشهيد الأول وهي مأخوذة منه دون الشهيد الثاني.
و كيف ما كان فلا حجية لها، لعدم ثبوت سندها عندنا بعد عدم وصول طريقها
إلينا، فهي بالإضافة إلينا في حكم المرسل كما عرفته في الرواية السابقة،
فلا يمكن التعويل عليها بالرغم من صراحة مفادها.
و منها: ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر
نقلاً من كتاب حريز بن عبد اللََّه عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام)«قال:
لا تصلّ من النافلة شيئاً في وقت الفريضة، فإنه لا تقضى نافلة في وقت
فريضة، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة»{٥}.
{١}روض الجنان: ١٨٤ السطر ١١.
{٢}الحدائق ٦: ٢٥٦.
{٣}الوافي ٧: ٣٦٥.
{٤}في المسألة الثانية من الفصل الرابع من أحكام المواقيت، الذكرى ٢: ٤٢٤.
{٥}الوسائل ٤: ٢٢٨/ أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٨، السرائر(المستطرفات)٣: ٥٨٦.