موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩ - مسألة ٩ إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة أو نسياناً أو معتقداً لاتيانها
نسياناً
أو معتقداً للإتيان وتذكر في الأثناء فإمّا أن يكون ذلك قبل التجاوز عن
الحد المشترك بين الصلاتين، بأن لم يأت بعدُ بجزء زائد على الفريضة السابقة
أصلاً كما لو كان التذكر في صلاة العصر أو في العشاء قبل القيام إلى
الركعة الرابعة أو يكون بعده، وعلى الثاني فإمّا أن يكون قبل الدخول في
الركن أو يكون بعده كما لو تذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة، فالصور
ثلاث: أما في الصورة الاُولى: فلا إشكال في
الصحة وأنه يعدل عما بيده إلى الفريضة السابقة، وقد ورد به النص الصحيح،
قال(عليه السلام)في صحيحة زرارة: «و إن ذكرت أنك لم تصل الاُولى وأنت في
صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الاُولى ثم صل الركعتين الباقيتين
وقم فصل العصر»{١}.
و أما في الصورة الثانية: فالمشهور هو الصحة
أيضاً والعدول إلى السابقة، لكن الشأن في مستنده، فإن الصحيحة المزبورة
قاصرة الشمول لهذه الصورة، لاختصاص موردها بعدم التجاوز عن الحد المشترك.
و رواية عبد الرحمن: «إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلى حين يذكرها، فاذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي..» إلخ{٢}و
إن كانت بإطلاقها شاملة للمقام، فان قوله: «بدأ بالتي نسي» الظاهر في
إرادة العدول يشمل صورتي التجاوز القدر المشترك وعدمه، لكنها ضعيفة السند
بـ(معلى بن محمد)و قد حاول شيخنا النوري(قدس سره){٣}توثيقه بذكر أُمور لا يعبأ بشيء منها بعد تصريح النجاشي{٤}بضعفه في حديثه ومذهبه، ومنه تعرف أنه لا ينفع وجوده في أسناد كامل الزيارات. وكذا تفسير القمي بعد معارضته بالتضعيف المزبور{٥}.
{١}الوسائل ٤: ٢٩٠/ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ١.
{٢}الوسائل ٤: ٢٩١/ أبواب المواقيت ب ٦٣ ح ٢.
{٣}خاتمة المستدرك ٥: ٣٢٣/ ٣١٨.
{٤}رجال النجاشي: ٤١٨/ ١١١٧.
{٥}لكنه اختار دام ظله في المعجم وثاقته لاحظ المجلد ١٩: ٢٨٠/ ١٢٥٣٦.