موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٣ - مسألة ١١ كل صلاة أُدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة فهو أداء
و هي أيضاً ضعيفة بأبي جميلة المفضل بن صالح، وقيل إن له رواية أُخرى في المقام ولا أساس له.
رابعتها: رواية عمار الساباطي عن أبي عبد
اللََّه(عليه السلام)في حديث«قال: فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس
فليتم الصلاة وقد جازت صلاته، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلي ركعة فليقطع
الصلاة ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها»{١}.
و هي أيضاً ضعيفة السند بعلي بن خالد.
و العمدة هي الروايةالخامسة، وهي ما رواه الشيخ
بإسناده عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام)في حديث«قال: فان
صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم وقد جازت صلاته»{٢}.
و هي من حيث السند موثقة ومن ناحية الدلالة واضحة، غير أنه نوقش في الاستدلال بها من وجهين.
أحدهما: أن موردها صلاة الغداة، ولا دليل على التعدي إلى سائر الصلوات، نعم ورد في العصر أيضاً ولكنه ضعيف السند كما تقدم.
و فيه: أن الدليل عليه إما هو عدم القول بالفصل والقطع بعدم الفرق، إذ لا خصوصية لصلاة الغداة في هذا الحكم يقيناً.
أو أنه الأولوية العرفية، نظراً إلى أنّ ما بعد طلوع الشمس من الأوقات التي
يكره فيها الصلاة، بل قد ورد فيه النهي عن النبي(صلى اللََّه عليه وآله)في
حديث المناهي{٣}و غيره، فاذا
ساغ الإتيان بجزء منها فيه وثبت الحكم في هذا الوقت وهو معرض للكراهة بل
لتوهم الحرمة، ففي غيره مما لا حزازة فيه أصلاً بطريق أولى كما لا يخفى.
ولعل تخصيص صلاة الغداة بالذكر في الرواية
{١}الوسائل ٤: ٢١٧/ أبواب المواقيت ب ٣٠ ح ٣.
{٢}الوسائل ٤: ٢١٧/ أبواب المواقيت ب ٣٠ ح ١، التهذيب ٢: ٣٨/ ١٢٠.
{٣}الوسائل ٤: ٢٣٦/ أبواب المواقيت ب ٣٨ ح ٦.