موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤ - مسألة ١١ كل صلاة أُدرك من وقتها في آخره مقدار ركعة فهو أداء
للتنبيه على هذه النكتة ورفع ما يتوهم من الحزازة من دون خصوصية لها في الحكم المزبور بوجه.
ثانيهما: أن المذكور في كلمات الفقهاء هو عنوان
من أدرك ركعة من الوقت، وهو بإطلاقه يشمل ما لو علم منذ الشروع في الصلاة
بعدم درك ما عدا الركعة، وهكذا بقية الأخبار مما تضمن كلمة«أدرك» غير أنها
ضعيفة السند، وأما الموثقة فهي خالية عن هذه اللفظة، وظاهرها الاختصاص بما
إذا كان جاهلاً أو معتقداً لدرك التمام فاتفق عدم درك ما عدا الركعة، ولا
تشمل صورة العلم من الأول بعدم درك الأكثر فلا تنطبق الموثقة على مورد فتوى
الأصحاب.
و يندفع: بأن ظاهر القضية الشرطية ضرب الحكم بنحو
الكبرى الكلية والقضية الحقيقية الشاملة بإطلاقها لكلتا الصورتين، إذ لم
ترد لبيان قضية شخصية خارجية في واقعة خاصة كما لو كان ثمة من يصلي وقد
طلعت الشمس في الأثناء وسئل(عليه السلام)عن حكمه ليتوهم فيه الاختصاص
المزبور.
و بالجملة: لا فرق بين الموثقة وغيرها في أن مفادها بحسب النتيجة أنّ
العبرة بدرك الركعة كيف ما اتفق، وأن المدرك لها بمثابة المدرك لتمامها،
فكأنّ الصلاة وقعت بكاملها في الوقت.
و منه تعرف أنها بتمامها أداء كما يفصح عنه التعبير بقوله«و قد جازت صلاته»
لظهوره في أنّ تلك الصلاة الأدائية المأمور بها في ظرفها قد تحققت وجازت
بما صنع وارتكب. إذن فالقول بأنها قضاء أو تلفيق عارٍ عن الدليل ولا سبيل
للمصير إليه بوجه، ولا ثمرة عملية لهذا البحث إلا على القول بلزوم قصد
الأداء والقضاء في صحة العبادة، ولا نقول به إلا فيما إذا توقف التمييز
عليه كما تقدم في محله{١}.
{١}العروة الوثقى ١: ٤٤٩/ ١٤١٥.