موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢ - أما اليومية فخمس فرائض
المشروعية،
والمرجع حينئذ أصالة البراءة عن تعيّن الجمعة، لاندراج المقام في كبرى
الدوران بين التعيين والتخيير، والمختار فيها الرجوع إلى البراءة العقلية
والنقلية، للعلم بجامع الوجوب والشك في خصوصية زائدة مدفوعة بالأصل كما
حرّر في الأُصول{١}.
الثانية: أن تتردد بين الحرمة والوجوب مع القطع
بعدم التعيين على تقدير الوجوب، فيكون الدوران بين الحرمة والوجوب
التخييري، والحال فيه كما مرّ، إذ احتمال الحرمة مساوق لاحتمال تعيّن
الظهر، فيدور الأمر بين وجوبها التعييني والتخييري، والمرجع هي البراءة عن
التعييني كما عرفت.
الثالثة: أن يدور الأمر بين كل من الحرمة والوجوب
التعييني والتخييري، وهذه الصورة أيضاً كسابقتيها في الاندراج تحت تلك
الكبرى، لدوران الأمر حينئذ بين تعيّن كل من الظهر أو الجمعة والتخيير
بينهما، فيرجع إلى البراءة عن التعييني، غايته من الطرفين، ونتيجة ذلك هو
الوجوب التخييري أيضاً.
الرابعة: أن تتردد الجمعة بعد القطع بعدم الوجوب
التخييري بين الحرمة والوجوب التعييني، والمرجع حينئذ قاعدة الاشتغال،
للعلم الإجمالي بالتكليف والشك في المكلف به، فيجب الجمع بين الظهر والجمعة
تحصيلاً للقطع بالفراغ عن التكليف المعلوم.
هذا فيما إذا لم يتيقن بوجوب الجمعة في زمن الحضور تعييناً، وأما مع اليقين
به واحتمال انقلابه إلى التخيير أو الحرمة في زمن الغيبة، فالمرجع هو
الاستصحاب بناءً على ما هو المشهور من جريانه في الشبهات الحكمية، وأما على
ما هو التحقيق من المنع فالاستصحاب ساقط في المقام، والمرجع هو ما ذكرناه
على التفصيل الذي عرفت.
هذا تمام الكلام في صلاة الجمعة.
{١}مصباح الأصول ٢: ٤٥٦.