موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١ - مسألة ١٠ يستحب الغلس بصلاة الصبح
ملائكة الليل وملائكة النهار، فاذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أُثبتت له مرتين، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار»{١}.
و هي كما ترى صريحة الدلالة قوية السند، إذ لا نقاش فيه عدا ما يتخيل من أن
إسحاق بن عمار فطحي المذهب، فبناءً على اعتبار عدالة الراوي كما يراه صاحب
المدارك{٢}لا يمكن التعويل عليها، ولكن المبنى غير تام، ويكفي في الحجية مجرد وثاقة الراوي وإن لم يكن عدلاً إمامياً كما هو موضح في محله.
و ربما يقال: إن الفطحي هو إسحاق بن عمار الساباطي دون الصيرفي فإنه من الثقات الأجلاء ولم يكن فطحياً.
و لكن الصحيح أنهما شخص واحد ينسب تارة إلى بلده وأُخرى إلى شغله، كما يفصح عنه أن النجاشي{٣}تعرّض للصيرفي ووثقه ولم يتعرض للساباطي على العكس من الشيخ حيث إنه تعرض في فهرسته للساباطي وقال: له أصل يعتمد عليه وكان فطحياً{٤}،
ولم يتعرض للصيرفي، وتعرض له في رجاله تارة في أصحاب الصادق مقيّداً
بالصيرفي، وأُخرى في أصحاب الكاظم وأطلق ولم يقيده بشيء، فقال: إسحاق بن
عمار ثقة له كتاب{٥}.
إذن فلو كانا شخصين لم يكن وجه لعدم تعرض النجاشي للساباطي مع أنه متأخر عن
الشيخ في التأليف، وهو ناظر إليه، ولا لعدم تعرض الشيخ للصيرفي في فهرسته
مع تصريحه في رجاله كما سمعت بأن له كتاباً وقد أعد فهرسته لذكر أرباب
الكتب والمصنّفين، فمن إهمال أحدهما لمن تعرّض له الآخر يستكشف طبعاً أنهما
رجل واحد ينسب تارة إلى شغله فيعبّر عنه بالصيرفي،
{١}الوسائل ٤: ٢١٢/ أبواب المواقيت ب ٢٨ ح ١.
{٢}[لم نعثر عليه].
{٣}رجال النجاشي: ٧١/ ١٦٩.
{٤}الفهرست: ١٥/ ٥٢.
{٥}رجال الطوسي: ١٦٢/ ١٨٣١، ٣٣١/ ٤٩٢٤.